707 وعن عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله يقول: ( من أم الناس فأصاب الوقت فله ولهم ، ومن انتقص من ذلك شيئًا فعليه ولا عليهم ) رواهما أبو داود .
708 وعن عبيد الله بن عدي أنه دخل على عثمان وهو محصور ، فقال: إنك إمام العامة ، ونزل بك ما ترى ، ويصلي لنا إمام فتنة ، ونتحرج من الصلاة معه ، فقال: الصلاة أحسن ما يعمل لناس ، فإذا أحسن الناس فأحسن معهم ، وإذا أساؤوا فاجتنب إساءتهم . رواه البخاري ولأن العدالة لو كانت شرطًا لاعتبر العلم بها كالإِمامة العظمى ، ولا يعتبر .
( والثانية ) وهي المشهورة ، واختيار ابن أبي موسى ، والقاضي ، والشيرازي ، وجماعة لا يصح .
709 لما روى جابر رضي الله عنه [ أن النبي ] قال: ( لا يؤمن فاجر مؤمنًا ، إلا أن يقهره بسلطانه ، أو يخاف سوطه وسيفه ) رواه ابن ماجه .
710 وعن بن عباس رضي الله عنهما قال: 16 ( اجعلوا أئمتكم خياركم ، فإنهم وفدكم فيما بينكم وبين ربكم عز وجل ) . رواه الدارقطني ، ولأنها إحدى الإِمامتين ، فنافاها الفسق كالكبرى ، ولأن الفاسق لا يؤمن أن يترك شرطًا أو ركنًا ، وحديث الأمراء قال القاضي: تأوله أحمد على حضور الجمعة في رواية المروذي ، ومكحول لم يلق أبا هريرة ، فالحديث منقطع ، وقد سئل [ عنه ] أحمد في رواية يعقوب بن بختان ، فقال: ما سمعنا بهذا . ثم يحمل إن صح على الجمعة أو على غيرها عند البقية لحديث جابر ، جمعا بين الأدلة ، وعلى هذا لا تصح إمامته وإن لم يعلم بحاله ، نص عليه في رواية صالح والأثرم [ حتى ] إذا صلى خلف من لا يعرف ، ثم تبين أنه صاحب بدعة يعيد ، وقال ابن عقيل: لا يعيد من [ لم ] يعلم بحاله ، كما قلنا فيمن نسي فصلى بهم محدثًا ، وأومأ أحمد في مواضع أنه إن كان متظاهرًا بالفسق والبدعة أعاد المقتدي به لتفريطه ، وإن كان جاهلًا مستورًا لا يعيد ، وهذا اختيار الشيخين .
وكلام الخرقي يشمل الفرض والنفل ، وكذا إطلاق جماعة من الأصحاب . وزعم أبو البركات في شرحه أن الخلاف إنما هو في الفرض ، [ فقال في حديث الأمراء: إنما يدل على إمامته في النفل ، ونحن نقول بذلك ، وإنما الروايتان في الفرض ] ( ويشمل ) أيضًا الجمعة وغيرهما ، وهو صحيح فتعاد على المذهب ظهرًا ، إلا أنه لا تترك خلف الفاسق على الروايتين ، بخلاف غيرها ، لئلا يؤدي ذلك إلى فتنة .