الإِجماع على أن ما بعد الزوال وقت للجمعة .
وفي كلام الخرقي إشعار بأنها تفعل عقب الزوال صيفًا وشتاء ، وذلك لما تقدم .
827 وقد قال سهل بن سعد: كنا نصلي مع النبي ثم تكون القائلة ، وفي رواية: ما كنا نقيل ولا نتغدى إلا بعد الجمعة . متفق عليه ، ولأن الجمعة لها الناس ، فلو انتظر لها الإِبراد شق عليهم .
وقول الخرقي: صعد الإِمام على المنبر . فيه استحباب المنبر ، ولا نزاع في ذلك .
828 وقد ثبت أن رسول الله اتخذ منبرًا ، وخطب عليه ولذلك توارثته الأمة بعده ، ولأن ذلك أبلغ في الإِعلام ، وهو حكمة مشروعية المنبر .
829 قال أبي بن كعب: كان رسول الله يخطب إلى جذع إذ كان المسجد عريشًا ، وكان يخطب إلى ذلك الجذع ، فقال رجل من أصحابه: يا رسول الله هل لك أن نجعل لك شيئًا تقوم عليه يوم الجمعة ، حتى يراك الناس ، وتسمعهم خطبتك ؟ قال: ( نعم ) فصنع له ثلاث درجات ، فلما صنع المنبر وضع في موضعه الذي وضعه فيه رسول الله ، فلما أراد أن يأتي المنبر مر عليه ، فلما جاوزه خار الجذع حتى تصدع وانشق ، فرجع رسول الله فمسحه بيده حتى سكن ، ثم رجع إلى المنبر . رواه أحمد .
قال: فإذا استقبل الناس سلم عليهم .
830 ش: لما روى عن جابر رضي الله عنه قال: كان النبي إذا صعد المنبر سلم . رواه ابن ماجه .
831 وعن أبي بكر ، وعمر ، وابن مسعود ، وابن الزبير كذلك ، رواه عنهم الأثرم ، وكذلك روى النجاد عن عثمان ، ولا نزاع فيما نعلمه أن يسلم عليهم إذا خرج عليهم كغيره .
وقول الخرقي: إذا استقبل [ الناس ] فيه إشارة إلى استحباب استقبال الخطيب: الناس ، وهو كالإِجماع قاله ابن المنذر ، وينحرف الناس إليه .
832 قال ابن مسعود: 16 ( كان رسول الله إذا استوى على المنبر استقبلناه بوجوهنا ) . رواه الترمذي ، ومنصوص أحمد أن الاستقبال وقت الخطبة ، وقال أبو بكر