في التنبيه: يستقبل إذا خرج . [ والله أعلم ] .
قال: وردوا عليه [ السلام ] .
ش: الرد عليه واجب كما في غيره ، ويجزيء رد البعض .
833 قال زيد بن أسلم: إن رسول الله قال: ( يسلم الراكب على الماشي ، وإذا سلم أحد من القوم أجزأ عنهم ) رواه مالك في الموطأ .
قال: وجلس .
ش: لما سيأتي إن شاء الله تعالى من حديث السائب .
قال: وأخذ المؤذنون في الأذان .
834 ش: لما روى السائب بن يزيد قال: كان النداء يوم الجمعة أوله إذا جلس الإِمام على المنبر ، على عهد رسول الله ، وأبي بكر ، وعمر ، فلما كان في خلافة عثمان وكثروا أمر عثمان يوم الجمعة بالأذان الثالث ، فأذن به على الزوراء ، فثبت الأمر على ذلك . رواه البخاري ، وأبو داود ، والنسائي .
قال: وهذا الأذان الذي يمنع البيع ، ويلزم السعي ، إلا لمن منزله في بعد فعليه أن يسعى في الوقت الذي يكون فيه مدركًا للجمعة .
ش: الأذان للجمعة في الجملة يمنع البيع ، ويلزم السعي ، لقوله تعالى: { ياأيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله ، وذروا البيع } الآية . والمؤثر في ذلك هو الأذان الذي بين يدي الإِمام على المنبر ، لأنه هو الذي كان على عهد رسول الله ، فالآية وردت عليه ، فيتعلق الحكم به . ( وعن أحمد ) رواية أخرى أن المنع من البيع ولزوم السعي يتعلق بالأذان الأول ، الذي أحدثه عثمان رضي الله عنه ، لعموم الآية .
835 مع الأمر باتباع سنة خلفائه الراشدين من بعده ، رضي الله عنهم . ( وعنه ) رواية ثالثة أن المنع يتعقل بالزوال ، لأنه أمر منضبط ، لا يختلف ، بخلاف الأذان ، ولدخول وقت الوجوب ، قال أبو البركات: وقياس هذا وجوب السعي إذًا للتمكن ، والأول المذهب .
ووجوب السعي بالأذان في حق من منزله قريب ، يدرك بذلك ، أما من منزله بعيد فعليه أن يسعى في الوقت الذي يكون به مدركًا للجمعة ، لأن ما لا يتم الواجب إلا به واجب ، والجمعة واجبة ، ولا تتم إلا بالسعي إليها قبل النداء ، فيجب السعي إذ ذاك ، وهذا في السعي الواجب ، أما المسنون فمن طلوع الفجر عندنا .