840 ودخل كعب بن عجرة ، وعبد الرحمن بن أم الحكم يخطب قاعدًا ، فقال: انظروا إلى هذا الخبيث يخطب قاعدًا ، قال الله تعالى: 19 ( { وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائمًا } ) رواه مسلم والنسائي ، وبهذا استدل أحمد رحمه الله . ( والرواية الثانية ) وهي المشهورة عند الأصحاب يجوز أن يخطب جالسًا ، والقيام سنة ، لظاهر الآية الكريمة ، فإن الذكر قد أطلق ولم يقيد ، والمقصود حاصل بدونه ، وفعله يحمل على الفضيلة ، والله أعلم .
قال: فحمد الله [ عز وجل ] وأثنى عليه ، وصلى على النبي [ وقرأ شيئًا من القرآن ووعظ ] .
841 ش: أما الحمد والثناء على الله تعالى ، فلما روى عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي قال: ( كل كلام لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو أجذم ) رواه أبو داود .
842 وعن جابر بن عبد الله قال: كانت خطبة النبي يوم الجمعة يحمد الله ، ويثني عليه بما هو أهله . وذكر الحديث رواه مسلم ، ( وأما الصلاة على النبي ) فلأن الخطبة اشترط فيها ذكر الله تعالى ، فيشترط فيها ذكر رسوله كالأذان .
843 وعن أبي هريرة رضي الله عنه وذكر إسراء النبي ، وذكر فيه قوله الله تعالى: 19 ( { ورفعنا لك ذكرك } ) قال: ( فلا أذكر إلا ذكرت معي ، وجعلت أمتك لا تجوز لهم خطبة حتى يشهدوا أنك عبدي ورسولي ) رواه الخلال في كتاب العلم ، وكتاب السنة .
844 ( وأما قراءة شيء من القرآن ) فلمت روى جابر بن سمرة قال: كان النبي يخطب قائمًا ، ويجلس بين الخطبتين ، ويقرأ آيات ، ويذكّر الناس . رواه أحمد ومسلم .
قال: ثم جلس .
ش: [ لا إشكال ] في سنية هذا الجلوس بين الخطبتين ، اقتداء بفعل رسول الله ، كما تقدم في حديث جابر بن سمرة .
845 وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كان رسول الله يخطب خطبتين وهو قائم ، يفصل بينهما بجلوس ، ولا يجب على المذهب المشهور ، لحصول المقصود بدونه .