قعدة ، ثم قام . رواه ابن ماجه [ وصفة هذه الخطبة كخطبة الجمعة ، إلا أنه يستفتح الأولى بتسع تكبيرات متواليات ، وفي الثانية بسبع ] وهل يجلس عند صعوده المنبر كالجمعة ، وهو ظاهر كلام أحمد ، أو لا يجلس ، لأن الجلوس ثم للأذان ولا أذان هنا ؟ وجهان . والقيام فيها مستحب وإن وجب في الجمعة في رواية فلو خطب قاعدًا ، أو على راحلته فلا بأس ، لأنها أشبهت صلاة التطوع .
930 وقد روي عن عثمان ، وعلي والمغيرة بن شعبة رضي الله عنهم 16 ( أنهم خطبوا على رواحلهم ) ، وتفارق الجمعة [ أيضا في الطهارة و ] في كونها يليها من يلي الصلاة ، وفي الجلسة بين الخطبتين ، فإن ذلك وإن وجب للجمعة لا يجب لها ، ولا يعتبر لها العدد ، وإن اعتبرناه للجمعة والله أعلم .
قال: فإن كان فطرًا حظهم على الصدقة ، وبين لهم ما يخرجون ، وإن كان أضحى رغبهم في الأضحية ، وبين لهم ما يضحى به .
ش: يذكر في كل خطبة ما يليق بها ، ففي عيد الفطر يرغبهم في الصدقة ، ويبين لهم حكمها ، وما اشتملت عليه من الثواب ، وقدر المخرج ، وجنسه وعلى من تجب ، ونحو ذلك وفي الأضحى يرغبهم في الأضحية ، ويبني لهم حكمها ، والمجزيء فيها ، ووقت ذبحها ، ونحو ذلك .
931 وقد ثبت أن النبي ذكر في خطبة الأضحى كثيرًا من أحكام الأضحية من رواية أبي سعيد ، والبراء وغيرهما ، والله أعلم .
قال: ولا يتنفل قبل صلاة العيد ولا بعدها .
ش: لما تقدم من حديث عمرو بن شعيب .
932 وفي الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: خرج رسول الله يوم فطر ، فصلى ركعتين ، لم يصل قبلها ، ثم أتى النساء ومعه بلال ، فأمرهن بالصدقة ، فجعلت المرأة تلقي خرصها وسخابها .
933 وللبخاري [ عنه ] 16 ( أنه كره الصلاة قبلها ) .
934 واستخلف علي أبا مسعود على الناس ، فخرج يوم عيد فقال: 16 ( يا أيها الناس إنه ليس من السنة أن يصلي قبل الإِمام ) . رواه النسائي .
935 وعن ابن سيرين ، أن ابن مسعود وحذيفة 16 ( قاما ، أو قاما أحدهما ، فنهيا أو نهى الناس أن يصلوا يوم العيد قبل خروج الإِمام ) ، رواه سعيد .
936 وقال الزهري: 16 ( لم أسمع أحدًا من علمائنا يذكر أن أحدًا من سلف هذ