أربعًا ، ولا يخطب ، وعلى هذه الرواية يصلي بلا تكبير ، وقد أشار إليه الخرقي بقوله: كصلاة التطوع . ثم إن أحب صلى الأربع بسلام واحد ، وإن شاء بسلامين ، على إحدى الروايتين ، والرواية الأخرى بسلام واحد . ( والرواية الثانية ) : يقضيها ركعتين لا غير ، اختارها الجوزجاني ، وأبو محمد في العمدة ، وأبو بكر في التنبيه ، فيما حكاه عنه أبو الحسين .
944 لأن أنسًا رضي الله عنه 16 ( كان إذا لم يحضر العيد مع الناس جمع أهله وولده وصلى ركعتين ، يكبر فيهما ) ، وعلى هذه الرواية يكبر فيها . ( والثالثة ) يخير بين ركعتين بتكبير ، وأربع بلا تكبير ، لأن كليهما ثبت عن الصحابة فخيرناه بينهما .
وقول الخرقي: ومن فاتته الصلاة . ظاهره أنه فاتته جميع الصلاة ، فلو أدركهم بعد الركوع في الثانية فإنه يقضيهما ركعتين بلا نزاع ، وهذه طريقة الشيخين وغيرهما ، وفي التعليق الكبير أنه على الخلاف في القضاء ، وقاسه على الجمعة وقد نص أحمد على الفرق في رواية حنبل ، وقال: إذا أدرك التشهد في العيد يصلي ركعتين ، وإن أدرك مثله في الجمعة صلى أربعًا ، ومع تصريح الإِمام بالفرق يمتنع الإِلحاق .
قال: ويبتديء التكبير يوم عرفة من صلاة الفجر ، ثم لا يزال يكبر [ في ] دبر كل صلاة مكتوبة صلاها في جماعة ، وعن أبي عبد الله رحمه الله عليه رواية أخرى أنه يكبر لصلاة الفرض وإن كان وحده ، حتى يكبر لصلاة العصر من آخر أيام التشريق ثم يقطع . والله أعلم .
ش: قد تضمن هذا الكلام مشروعية التكبير عقب الصلوات في عيد النحر ولا نزاع في ذلك في الجملة ، وقد قال الله تعالى: 19 ( { واذكروا الله في أيام معدودات } ) .
945 وقد فسرت بأيام التشريق مع يوم النحر ، ثم الكلام في وقته ، ومحله ، وصفته .
أما وقته ففي حق المحل من صلاة الفجر يوم عرفة ، إلى العصر من آخر أيام التشريق ، لما تقدم من الآية الكريمة [ إذا ظاهرها الذي في جميع الأيام ] .
946 ويؤيده ما في صحيح مسلم وغيره عن نبيشة ، عن النبي قال: ( أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر الله عز وجل ) .
947 وقد روى الدارقطني من طرق عن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الصبح يوم عرفة ثم أقبل علينا فقال: ( الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله [ ومد