فهرس الكتاب

الصفحة 360 من 1640

التلخيص المنع ، قال القاضي: وهي أشهرهما . قلت: وأنصهما . نظرًا إلى أن من تلزمه نفقته غني بوجوب النفقة له ، فأشبه الغني ، ولأن نفع الزكاة والحال هذه يعود إلى الدافع ، لأنه يسقط عنه [ النفقة ] لغنى المدفوع إليه بها ، فأشبه ما لو دفعها لعبده .

1181 وقد روى الأثرم في سننه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: 16 ( إذا كان ذو قرابة لا تعولهم فأعطهم من زكاة مالك ، وإن كنت تعولهم فلا تعطهم ، ولا تجعلها لمن تعول ) . ( والثانية ) وقال أبو محمد في المغني: إنها الظاهرة عنه الجواز:

1182 لعموم قوله: ( الصدقة على المسكين صدقة ، وهي لذي الرحم ثنتان ، صدقة وصلة ) . رواه أحمد والترمذي ، وابن ماجه ، والصدقة والرحم عامان .

1183 وعن أبي أيوب رضي الله عنه قال: قال رسول الله: ( أفضل الصدقة على ذي الرحم الكاشح ) رواه أحمد .

( تنبيه ) : إعلم أن عامة الأصحاب على حكاية الروايتين ، وقال القاضي في التعليق في النفقات: وها هنا يمكن حملها على اختلاف حالين ، فالموضع الذي منع إذا كانت النفقة واجبة ، والموضع الذي أجاز إذا لم تجب [ كما ] إذا لم يفضل عنه ما ينفق عليهم ، والله أعلم .

قال: ولا للزوج ولا للزوجة .

ش: عطف على الوالدين ، أما الزوجة فبالإجماع ، قاله ابن المنذر ، ولأن نفقتها واجبة عليه ، وبها تستغني عن الزكاة ، وأما الزوج ففيه روايتان منصوصتان:

( إحداهما ) وهي اختيار القاضي في التعليق الجواز ، لدخوله تحت قوله تعالى: 19 ( { إنما الصدقات للفقراء } ) الآية .

1184 وعن زينب امرأة عبد الله بن مسعود رضي الله عنهما قالت: قال رسول الله: ( تصدقن يا معشر النساء ولو من حليكن ) قالت: فرجعت إلى عبد الله فقلت: إنك رجل خفيف ذات اليد ، وإن رسول الله أمرنا بالصدقة ، فأته فاسأله ، فإن كان ذلك يجزيء عني ، وإلا صرفتها إلى غيركم . قالت: فقال عبد الله: بل ائتيه أنت . قالت: فانطلقت فإذا امرأة [ من الأنصار ] بباب رسول الله ، حاجتها حاجتي ، قالت: وكان رسول الله قد ألقيت عليه المهابة ، قالت: فخرج علينا بلال ، فقلنا له: ائت رسول الله فأخبره أن امرأتين بالباب يسألانك أتجزيء الصدقة عنهما على أزواجهما ، وعلى أيتام في حجورهما ، ولا تخبر من نحن . قالت: فدخل [ بلال ] فسأله ، فقال له: ( من هما ) ؟ قال: امرأة من الأنصار ، وزينب . قال: ( أي الزيانب ؟ ) قال: امرأة عبد الله . فقال: ( لهما أجران ، أجر القرابة وأجر الصدقة ) متفق عليه ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت