فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 1640

وللبخاري: أتجزيء عني أن أنفق على زوجي ، وأيتام لي في حجري ، انتهى . لا يقال: السياق يقتضي التطوع ، لأنا نقول الاعتبار باللفظ لا بالسبب .

( والثانية ) : وهي اختيار الخرقي ، وأبي بكر المنع ، قياسًا لأحد الزوجين على الآخر ، ولأن النفع يعود لها ، لأنها تتمكن إذًا من أخذ نفقة الموسرين منه أو من أصل النفقة مع العجز الكلي . وحديث زينب تأوله أحمد في رواية ابن مشيش على غير الزكاة ، والله أعلم .

قال: ولا الكافر .

ش: عطف أيضًا على ما تقدم ، وهذا إجماع حكاه ابن المنذر .

1185 وفي الصحيحين في حديث معاذ رضي الله عنه أن النبي قال له: ( أخبرهم أن [ الله قد فرض ] عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم ) والصدقة إنما تؤخذ من أغنياء المسلمين ، والذمي ليس من فقرائهم ، والله أعلم .

قال: ولا المملوك .

ش: لأن العبد يجب على سيده نفقته ، فهو غني بغناه ، وقد قال أبو محمد: لا أعلم فيه خلافًا .

قال: إلا أن يكونوا من العاملين [ عليها ] ، فيعطون بحق ما عملوا .

ش: هذا الاستثناء راجع إلى الوالدين ، والمولودين ، والزوجة ، والزوج ، والكافر والمملوك ، وبه يتم الكلام على ما تقدم ، وإنما جاز لمن تقدم أن يأخذ من الزكاة إذا كان عاملًا لأن الذي يأخذه أجرة عمله ، لا زكاة ، فلذلك يقدر ما يأخذه بقدر عمله ، قال أحمد: يأخذ على قدر عمالته .

واعلم أن كلام الخرقي رحمه الله تضمن أمورًا: ( أحدها ) : أن قوله: الصدقة المفروضة . يدخل فيه الزكاة ، وقد نص الخرقي على الكفارة في بابها ، مصرحًا بأن حكمها حكم الزكاة . ونص أبو الخطاب في الهداية أيضًا على ذلك . وخرج بقوله: المفروضة . التطوع ، فإنه يجوز لمن تقدم الأخذ منه ، ولا ريب في ذلك ، لقوله تعالى: 19 ( { ويطعمون الطعام على حبه مسكينًا ، ويتيمًا ، وأسيرًا } ) والأسير يومئذ هو الكافر .

1186 وعن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت: قدمت عليّ أمي [ وهي مشركة ] فقلت: يا رسول الله إن أمي قدمت علي وهي راغبة ، أفأصلها ؟ قال: ( نعم صلي أمك ) .

( الثاني ) : أن ظاهر كلامه أن العامل يجوز أن يكون كافرًا أو عبدًا ، أو أبًا ، وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت