فهرس الكتاب

الصفحة 365 من 1640

لأحد ثلاثة ) وذكر الحديث إلى أن قال: ( ورجل أصابته فاقة ، حتى يقول ثلاثة من ذوي الحجى من قومه: لقد أصابت فلانًا فاقة . فحلت له المسألة حتى يصيب قوامًا من عيش ، أو سدادًا من عيش ) رواه مسلم وغيره . فأباح المسألة حتى يصيب القوام أو السداد ، فمن ملك خمسين درهمًا ولم يصب القوام ولا السداد حل له بمقتضى النص الأخذ ، ولأن في العرف أن من كان محتاجًا فهو فقير ، فيدخل في عموم النص .

ونقل عنه جماعة أن من ملك خمسين درهمًا أو قيمتها من الذهب وإن كان حليًا فهو غني وإن لم تحصل له الكفاية ، وإن ملك عقارًا قيمته عشرة آلاف درهم أو يحصل له من غلته مثل ذلك ، أو أقل ، أو أكثر ، ولا يقوم بكفايته يأخذ من الزكاة ، وهذا هو المذهب عند الأصحاب ، حتى إن عامة متقدميهم لم يحكوا خلافًا .

1198 وذلك لما روي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله: ( من سأل وله ما يغنيه جاءت يوم القيامة خدوشًا أو كدوشًا في وجهه ) قالوا: يا رسول الله وما غناه ؟ قال: ( خمسون درهمًا أو حسابها من الذهب ) رواه الخمسة ، وحسنه الترمذي ، وأحمد في رواية الأثرم ، فقال: حسن بين وإليه نذهب . انتهى .

1199 وقال في رواية عبد الله: روي عن سعد ، وابن مسعود ، وعلي . يعني اعتبار الخمسين ، وهذا نص في أن من ملك خمسين درهمًا أو حسابها من الذهب أنه غني ، وما عداه يبقى فيه على قصة قبيصة ، وعلى قوله عليه السلام: ( لا حظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب ) .

( تنبيه ) : ( الحجى ) العقل ، والله أعلم .

قال: ولا تعطي إلا في الثمانية الأصناف التي سمى الله عز وجل .

ش: لأن الله سبحانه وتعالى حصرها في الثمانية بقوله: 19 ( { إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها ، والمؤلفة قلوبهم ، وفي الرقاب والغارمين ، وفي سبيل الله ، وابن السبيل } ) الآية .

1200 وعن زياد بن الحارث الصدائي قال: أتيت رسول الله فبايعته . فذكر حديثًا طويلًا ، فأتاه رجل فقال: أعطني من الصدقة . فقال [ له ] رسول الله: ( إن الله تعالى لم يرض بحكم نبي ولا غيره في الصدقات ، حتى حكم فيها ، فجزأها ثمانية أجزاء ، فإن كنت منهم أعطيتك ) رواه أبو داود .

وقد تضمن كلام الخرقي رحمه الله أنه لا يعطى منها لبناء قنطرة ولا سقاية ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت