فهرس الكتاب
وقول الخرقي فعليه القضاء والكفارة إذا كان في شهر رمضان . الشرط راجع إلى الكفارة فقط فلا تجب الكفارة بالجماع في غير رمضان ، اتباعًا [ للنص ] ويعضده أن الأصل براءة الذمة ، أما [ القضاء ] فهو في كل صوم واجب .
( تنبيه ) : العرق بفتح [ العين و ] الراء مكتل ، والله أعلم .
قال: والكفارة عتق رقبة ، فإن لم يمكنه فصيام شهرين متتابعين ، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا [ لكل مسكين مدبر أو نصف صاع من تمر أو شعير ] .
ش: لحديث أبي هريرة المتقدم ، فإنه نص فيه على الثلاثة ، وهو ظاهر في الترتيب .
وأنص منه ما روى ابن ماجه في الحديث أنه قال: ( أعتق رقبة ) قال: لا أجدها . قال: ( صم شهرين متتابعين ) . قال: لا أطيق . قال: ( أطعم ستين مسكينًا ) . أمره بالعتق وظاهر الأمر الوجوب ، ولم ينقله عنه إلا عند العجز ، وهذا هو المذهب والمختار من الروايتين بلا ريب .
( وعنه ) [ رواية أخرى: أن ] الكفارة على التخيير فيخير بين الثلاثة ، لأنه قد ورد بلفظ [ أو ] [ في بعض الروايات ] .
1328 وقال أحمد: حدثنا روح ، حدثنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف ، عن أبي هريرة أن رجلًا أفطر في رمضان ، فأمره رسول الله: بعتق رقبة ، أو صيام شهرين متتابعين ، أو إطعام ستين مسكينًا . [ وذكر الحديث ] رواه مسلم .
والأصح والأشهر في الرواية ما تقدم ، ثم هو لفظ الرسول ، والثاني لفظ الراوي ، لكن [ قد يقال ] : ليس في الرواية الصحيحة دلالة على الترتيب ، وتقديم العتق يحتمل [ أن يكون ] لشرفه ، ورواية ابن ماجه الأمر فيها يحتمل أنه للإِرشاد ، لتتوافق الروايات ، إذ القصة واحدة ، والأصل عدم خطأ الراوي بالمعنى ، وصفة الرقبة تذكر إن شاء الله تعالى في الظهار ، ( وصوم الشهرين ) يكون متتابعًا لنص الحديث ، ( وصفة الإِطعام ) لكل مسكين مدبر ، أو نصف صاع [ من ] تمر أو شعير ، إذ حكم الإِطعام هنا حكم الإِطعام في كفارة الظهار ، حملا للمطلق على المقيد ، والواجب في كفارة الظهار كذلك .
1329 بدليل ما روي عن أبي سلمة ، عن سلمة بن صخر رضي الله عنه أن النبي أعطاه مكتلا فيه خمسة عشر صاعًا فقال: ( أطعمه ستين مسكينًا ، وذلك لكل مسكين مد بر ) رواه الدارقطني ، وللترمذي معناه .