فهرس الكتاب
1330 وفي حديث خويلة بنت مالك قالت: ظاهر مني أوس بن الصامت ، فجئت رسول الله أشكو إليه ، ورسول الله يجادلني فيه ، ويقول: ( اتقى الله ، فإه ابن عمك ) فما برح حتى نزل القرآن 19 ( { قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها } ) إلى الفرضد فقال: ( يعتق رقبة ) فقلت: لا يجد . قال: ( فيصوم شهرين متتابعين ) قلت: يا رسول الله إنه شيخ كبير ، ما به من صيام . قال: ( فليطعم ستين مسكينًا ) قلت: ما عنده من شيء يتصدق به . قال: ( فإني سأعينه بعرق من تمر ) قلت: يا رسول الله فإني سأعينه بعرق آخر . قال: ( قد أحسنت ، فاذهبي فأطعمي عنه ستين مسكينًا ، وارجعي إلى ابن عمك ) والعرق ستون صاعًا ، رواه أبو داود وفي رواية: والعرق مكتل يسع ثلاثين صاعًا . وقال: هذا أصح .
1331 وروى أحمد: حدثنا إسماعيل ، حدثنا أيوب ، عن أبي يزيد المدني ، قال: جاءت امرأة من بني بياضة بنصف وسق شعير ، فقال رسول الله للمظاهر ( أطعم هذا فإن مدي شعير مكان مد بر ) . وبهذا الحديث يحصل الجمع بين الأحاديث ، وبين أن الواجب من التمر والشعير نصف صاع ، ومن البر مد .
واقتصر الخرقي رحمه الله على ذكر التمر والبر والشعير ، لورود النص بها ، وإلا فالواجب في الكفارة ما يجزيء في الفطرة ، وفي الخبز ، وقوت البلد خلاف ، يأتي إن شاء الله تعالى في غير هذا الموضع ، والله أعلم .
قال: وإذا جامع فلم يكفر حتى جامع ثانية فكفارة واحدة .
ش: إذا جامع في يوم في رمضان ، ثم لم يكفر حتى جامع في ذلك اليوم ثانيًا ، فكفارة واحدة بلا نزاع ، لأن الكفارات زواجر ، بمنزلة الحدود ، فتتداخل كالحدود ، وإن جامع في يوم ثم لم يكفر حتى جامع في يوم آخر فوجهان: ( أحدهما ) وهو ظاهر كلام الخرقي ، واختيار أبي بكر في التنبيه ، وابن أبي موسى لا يجب إلا كفارة واحدة ، كما لو كانا في يوم ، وقياسًا على الحدود ، ولأن حرمة الشهر كله حرمة واحدة ، فهو كاليوم الواحد ، ولهذا أجزأ بنية واحدة على رواية . ( والثاني ) : يجب عليه كفارتان ، أو كفارات بعدد الأيام ، اختاره ابن حامد ، والقاضي في خلافه ، وفي جامعه ، وروايتيه ، والشريف وأبو الخطاب في خلافيهما ، وصاحب التلخيص ، لأنهما يومان لو انفرد كل منهما بالفساد تعلقت به الكفارة ، فإذا عمهما الفساد وجب أن يتعلق بكل منهما كفارة ، كاليومين من رمضانين ، ولأن كل يوم بمنزلة عبادة منفردة ، بدليل أن فساد بعضها لا يسري إلى بقيتها ، واحتياج كل يوم إلى نية على المذهب ، والله أعلم .
قال: وإن كفّر ثم جامع فكفارة ثانية .
ش: نص أحمد رحمه الله على هذا في رواية حنبل والميموني ، لأنه وطء محرم