فهرس الكتاب

الصفحة 422 من 1640

لحرمة رمضان ، فوجب أن تتعلق به الكفارة كالوطء الأول ، أو عبادة يجب بالجماع فيها كفارة ، فجاز أن تتكرر الكفارة مع الفساد ، دليله الحج ، والله أعلم .

قال: وإن أكل وظن أن الفجر لم يطلع ، وقد كان طلع ، أو أفطر يظن أن الشمس قد غابت ولم تغب فعليه القضاء .

ش: لأنه أكل مختارًا ذاكرًا ، أشبه ما لو أكل يوم الشك فتبين أنه من رمضان ، ولأنه كان يمكنه التحرز ، أشبه العامد .

1332 وقد روي عن هشام بن عروة ، عن فاطمة امرأته ، عن أسماء ، قالت: أفطرنا على عهد رسول الله في يوم [ غيم ] ثم طلعت الشمس . قيل لهشام: أمروا بالقضاء ؟ قال: لا بد من القضاء . أخرجه البخاري . أما إن أكل ظانًا أن الفجر لم يطلع ، وأن الشمس قد غربت ، ولم يتبين له شيء ، فلا قضاء عليه ، ولو تردد بعد ، قاله أبو محمد ، إذا لم يوجد يقين أزال ذلك الظن ، فالأصل بقاؤه وأوجب عليه صاحب التلخيص القضاء في ظن الغروب ، إذ الأصل بقاء النهار ، ومن هنا قال: يجوز الأكل بالاجتهاد [ في أول اليوم فلا يجوز في آخره إلا بيقين . وأبو محمد يجوز الأكل بالاجتهاد ] فيهما . واتفقوا على وجوب القضاء فيما إذا أكل شاكًا في غروب الشمس ، لا في طلوع الفجر ، نظرًا للأصل فيهما ، والله أعلم .

قال: ومباح لمن جامع بالليل أن لا يغتسل حتى يطلع الفجر ، وهو على صومه .

ش: قد دل على ذلك إشارة النص في قوله تعالى: 19 ( { أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم } ) الآية وهو يشمل جميع الليلة ومن ضرورة حل الرفث في جميع الليلة أن يصبح جنبًا صائمًا ، وقد شهدت السنة [ لذلك ] .

1323 فعن عائشة رضي الله عنها أن رجلًا قال: يا رسول الله تدركني الصلاة وأنا جنب فأصوم ؟ فقال رسول الله: ( وأنا تدركني الصلاة وأنا جنب فأصوم ) فقال: لست مثلنا يا رسول الله ، قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر . فقال: ( والله إني لأرجو أن أكون أخشاكم لله تعالى وأعلمكم بما أتقى ) . رواه أحمد ومسلم ، وأبو داود .

1334 وفي الصحيحين عن أم سلمة قالت: كان رسول الله يصبح جنبًا من جماع لا حلم [ ثم ] لا يفطر ولا يقضي .

1335 وحديث أبي هريرة ( من أصبح جنبًا فلا صوم له ) قال الخطابي أحسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت