فهرس الكتاب
نصوصه ، وأما الحديث فقد أنكره أحمد في رواية الأثرم ، وقال أبو داود: لا يثبت . وقال الترمذي: فيه مقال ، ثم هو محمول على الندب جمعا بين الأدلة ، وبقرينة ( لا عليكما ) أي لا بأس أو لا حرج ، ومن لا بأس عليه لا قضاء عليه حتمًا .
( تنبيه ) : ( الحيس ) تمر وأقط وسمن يطبخ ، والله أعلم .
قال: وإن قضاه فحسن .
ش: لا يجب عليه قضاء صوم التطوع إذا أفسده ، وإن قضاه فحسن . لما تقدم من حديث عائشة ، وللخروج من الخلاف .
( تنبيه ) : وحكم سائر التطوعات حكم الصوم فيما تقدم ، عدا الحج والعمرة ، فإنهما يلزمان بالشروع ، وعنه أنه قال: الصلا أشد ، فلا يقطعها ، يعني من الصوم . قيل له: فإن قطعها قضاها ؟ قال: إن قضاها فليس فيه اختلاف ؛ فمال الجوزجاني [ من هذا ] إلى أنها تلزم بالشروع ، لأنها ذات إحلال وإحرام ، فأشبهت الحج ، وعامة الأصحاب على خلافه ، وكلام أحمد لا دلالة فيه على وجوب القضاء ، بل [ على ] تأكد استحبابه ، والله أعلم .
قال: وإذا كان للغلام عشر سنين وأطاق الصوم أخذ به .
ش: أي ألزم به ، ليتمرن على ذلك ويعتاده ، كما يؤمر بالصلاة إذا بلغ عشرًا ، ثم هل هذا الأخذ على سبيل الوجوب عليه أم لا ؟ فيه روايتان . ( إحداهما( نعم ) .
1358 لما روي عن النبي أنه قال: ( إذا أطاق الغلام صيام ثلاثة أيام وجب عليه صيام رمضان ) ( والثالثة ) : وهي المذهب لا . لرفع القلم عنه كما في الحديث ، ثم الخرقي قيده بعشر سنين . وغيره ينيطه بالتمييز مع الإِطاقة ، والله أعلم .
قال: وإذا أسلم الكافر في شهر رمضان صام ما يستقبل من بقية الشهر .
ش: لا نزاع في ذلك ، لصيرورته أهلًا لأداء العبادة الواجبة على كل مكلف .
وقد روى ابن ماجه عن سفيان بن عبد الله بن ربيعة رضي الله عنهما قال: حدثنا وفدنا الذين قدموا على رسول الله بإسلام ثقيف قال: وقدموا عليه في رمضان ، وضرب عليهم قبة في المسجد ، فلما أسلموا صاموا ما بقي عليهم من الشهر .
ومقتضى كلامه أنه لا يجب عليه قضاء ما مضى من الشهر قبل إسلامه ، ولا نزاع في ذلك أيضًا عندنا ، إذ الإِسلام يجب ما قبله ، وكرمضان الماضي ، واختلف عن أحمد في اليوم الذي أسلم فيه هل يلزمه إمساكه وقضاؤه ؟ فيه روايتان ( إحداهما ) وهي المنصوصة عن الإِمام و [ المذهب ] عند القاضي وغيره يلزمانه ، لإِدراكه جزءًا من [ وقت ] العبادة ، أشبه من أدرك ركعةً من وقت الصلاة .
1360 وفي الصحيحين أن النبي قال في يوم عاشوراء: ( من كان أصبح