فهرس الكتاب

الصفحة 430 من 1640

صائمًا فليتم صومه ، ومن كان أصبح مفطرًا فليتم بقية يومه ) .

1361 وفي أبي داود عن عبد الرحمن بن سلمة عن عمه رضي الله عنهما أن أسلم أتت النبي فقال: ( صممتم يومكم هذا ؟ ) قالوا: لا . قال: ( فأتموا يومكم واقضوا ) وهذا صريح في وجوب الإِتمام والقضاء .

( والثانية ) : لا يجبان ، وهو ظاهر كلام الخرقي ، لعدم تمكنه من [ التلبس ] بالعبادة أشبه ما لو أسلم بعد خروج اليوم ، وحكى أبو العباس رواية ثالثة فيما أظن واختارها: يجب الإِمساك ولا يجب القضاء ، نظرًا إلى أن الحديث الصحيح إنما فيه الأمر بذلك ، والله أعلم .

قال: ومن رأى هلال رمضان وحده صام .

ش: هذه إحدى الروايتين عن أحمد رحمه الله قال: أعجب إليّ أن يصوم وهو المذهب [ عند الأصحاب ] لظاهر قوله تعالى: 19 ( { فمن شهد منكم الشهر فليصمه } ) وقول النبي: ( صوموا لرؤيته ) وهذا قد رآه ، ولأنه قد تيقنه من رمضان ، فلزمه صومه كاليوم الذي بعده . ( والرواية الثانية ) وهي أنصهما لا يصوم إلا في جماعة الناس ، لظاهر قول النبي: ( فإن شهد ذوا عدل فصوموا ) فعلق الرؤية على ذوي عدل ، ولأنه يوم محكوم به من شعبان ، أشبه الذي قبله ، والله أعلم .

قال: فإن كان عدلًا صوم الناس بقوله .

ش: إذا كان الرائي عدلًا صوم الإِمام أو نائبه الناس بقوله ، هذا هو المذهب المنصوص ، المختار للأصحاب .

1362 لما روي عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: جاء أعرابي إلى النبي فقال: إني رأيت الهلال . قال بعض الرواة: يعني رمضان . فقال: ( أتشهد أن لا إله إلا الله ؟ ) قال: نعم . قال: ( أتشهد أني رسول الله ؟ ) قال: نعم . قال: يا بلال أذن في الناس أن يصوموا ) رواه الترمذي وأبو داود والنسائي وابن ماجه ، وروي عن عكرمة مرسلًا .

1363 وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: تراءى الناس الهلال ، فأخبرت رسول الله أني رأيته ، فصام وأمر الناس بصيامه رواه أحمد وأبو داود . وهذا ظاهر في أنه رتب صومه وصوم الناس على إخباره ، ولأنه خبر يلزم به عبادة يستوي فيه المخبر والمخبر ، لا يتعلق به حق آدمي ، فقبل منه [ قول ] واحد ، كالإِخبار عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت