فهرس الكتاب

الصفحة 482 من 1640

قال: وإن طرح على كتفيه القباء والدواج فلا يدخل يديه في الكمين .

ش: لا إشكال في أنه ليس له أن يدخل يديه في كمي القباء والفرجية ونحوهما ، ومن فعل ذلك افتدى ، أما إن وضع ذلك على كتفيه ، ولم يدخل يديه في كميه ، فظاهر كلام الخرقي أن له ذلك ولا شيء عليه ، وهو الذي صححه صاحب التلخيص ، لأنه لم يشتمل على جميع بدنه ، أشبه ما لو ارتدى بالقميص . وظاهر كلام الإمام أحمد المنع من ذلك ، قال في رواية حرب: لا يلبس الدواج ولا شيئًا يدخل منكبيه فيه . وقال في رواية ابن إبراهيم: إذا لبس القبا لا يدخل عاتقيه فيه . وهذا اختيار القاضي في خلفه و أبي الخطاب ، و أبي البركات وغيرهم ، لأنه يلبس معتادًا هكذا ، فمنع منه كالقميص .

1555 وقد روى النجاد بإسناده عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي رضي اللَّه عنه قال: 16 ( من اضطر إلى لبس قباء وهو محرم ، ولم يكن له غيره ، فلينكس القباء وليلبسه ) .

1556 وروى ابن المنذب أن النبي نهى عن لبس الأقبية وعلى هذا عليه الفدية كما لو لبس القميص ، واللَّه أعلم .

قال: ولا يظلل على رأسه في المحمل .

هذا هو المشهور عن أحمد ، والمختار لأكثر لأكثر الأصحاب ، حتى أن القاضي في التعليق وفي غيره ، وابن الزغواني ، وصاحب التلخيص ، وجماعة لا خلاف عندهم في ذلك ، لأن المحرم أشعث أغبر ، وهذا تظليل مستدام فيزيلهما .

1557 واعتمد أحمد على قول ابن عمر وقد رأى رجلًا محرمًا على رحل ، ) 16 ( قد رفع ثوبه بعود يستره منحر الشمس فقال: 16( أضح لمن أحرمت له ) ، رواه الأثرم ، وفي لفظ أنه قال له: إن اللَّه لا يحب الخيلاء . وفي لفظ أنه ناداه: اتق اللَّه . رواهما النجاد .

وحكى ابن أبي موسى ، والشيخان رواية بالجواز ، وهي اختيار أبي محمد ، قال: ظاهر كلام أحمد رحمه اللَّه أنه إنما كره ذلك كراهية تنزيه ، وذكر رواية الأثرم عن أحمد: أكره ذلك ذلك ، قيل له: فإن فعل يهريق دمًا ؟ قال: لا وأهل المدينة يغلظون فيه .

1558 وذلك لما روت أم الحصين رضي اللَّه عنها قالت: حججنا مع رسول اللَّه حجة الوداع ، فرأيت أسامة وبلالًا ، وأحدهما آخذ بخطام ناقة النبي ، والآخر رافع ثوبه يستره من الحر ، حتى رمى جمرة العقبة . رواه مسلم وغيره .

1559 وعن عثمان رضي اللَّه عنه 16 ( أنه ظلل عليه وهو محرم . )

15660 وعن 16 ( ابن عباس: لا بأس بالظل للمحرم ) . وكما لو استظل بخيمة ، أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت