فهرس الكتاب

الصفحة 483 من 1640

بيت ونحوهما ، وقد ذكر لأحمد حديث أم الحصين فقال: هذا في الساعة ، يرفع له الثوب بالعود ، يرفعه بيده من حر الشمس ، يعني أن هذا يسير غير مستدام ، [ بخلاف ظل المحمل ونحوه ، فإنه مستدام ] وهذا هو الجواب عن الاستظلال بالخيمة ونحوها ، وعلى هذا يحمل قول ابن عباس ، وحمل القاضي قوله وفعل عثمان على أن ثم عذرًا من حر أو برد ، وهو يمشي له في فعل عثمان ، لأنها واقعة عين ، بخلاف قول ابن عباس . واللَّه أعلم .

قال: فإن فعل فعليه دم .

ش: هذا إحدى الروايتين ، واختيار الخرقي ، والقاضي في التعليق ، لأنه ستر ممنوع منه [ مستدام ] أشبه ما لو ستره بعمامة ونحوها .

( والثانية ) : وإليها ميل أبي محمد لا فدية عليه ، إذ الأصل عدم الوجوب والمنع من الستر احتياطًا ، لاختلاف العلماء ، والروايتان عند ابن أبي موسى ، وأبي محمد في الكافي ، وأبي البركات على الروايتين في الأصل ، فإن قلنا بالجواز ثم فلا فدية ، وإلا وجبت ، وهما عند القاضي وموافقيه على القول بالمنع ، إذ لا جواز عندهم ، إلا أن القاضي يستثني اليسير فيبيحه ، ولا يوجب فيه فدية ، ونص أحمد على ذلك في رواية الجماعة ، وبه أجاب عن [ حديث ] أم الحصين كما تقدم ، وقال في رواية حرب وقد سئل: هل يتخذ على رأسه فوق المحمل ؟ ) 16 ( فقال: لا إلا الشيء الخفيق .

وحكى صاحب التلخيص في الفدية ثلاث روايات ، الثالثة تجب الفدية في الكثير دون اليسير ، وأطلق القول بالمنع ، كما أطلقه الخرقي وجماعة ، وهو مردود بالحديث ، وبنص أحمد ، واللَّه أعلم .

قال: ولا يقتل الصيد ولا يصيده .

ش: هذا إجماع والحمد للَّه [ وقد شهد له ] قوله تعالى: 19 ( { يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم } ) وقوله: 19 ( { أحل لكم صيد البحر وطعامه ، متاعًا لكم وللسيارة ، وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرمًا ، واتقوا اللَّه الذي إليه تحشرون } ) . واللَّه أعلم .

قال: ولا يشير إليه ، ولا يدل عليه حلالًا ولا محرمًا .

1561 ش: لما روى قتادة رضي اللَّه عنه قال: كنت يومًا جالسًا مع رجال من أصحاب رسول اللَّه في منزل في طريق مكة ، ورسول اللَّه أمامنا ، والقوم محرمون ، وأنا غير محرم عام الحديبية [ فأبصروا حمارًا وحشيًا ، وأنا مشغول أخصف نعلي ، فلم يؤذنوني به ، وأحبوا لو أني أبصرته ، فالتفت فأبصرته ، فقمت إلى الفرس فأسرجتهّ ثم ركبت ونسيت السوط والرمح ، فقلت لهم: ناولوني السوط والرمح . قالوا: واللَّه لا نعينك عليه بشيء . [ فغضبت ] فنزلت فأخذتهما ، ثم ركبت فشددت على الحمار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت