فهرس الكتاب
قال: والمرأة إحرامها في وجهها .
ش: المرأة إحرامها في وجهها ، فلا تغطيه ببرقع ، ولا نقاب ولا غيرهما .
لأن في حديث ابن عمر رضي اللَّه عنه الذي في الصحيح ( ولا تنتقب المرأة ، ولا تلبس القفازين ) وفي حديثه الذي في السنن أنه سمع رسول اللَّه ينهى النساء في إحرامهن عن القفازين ، والنقاب .
1580 وروى النجاد بإسناده عن نافع عنه قال: 16 ( إحرام المرأة في وجهها ، وإحرام الرجل في رأسه ) .
( تنبيهان ) : ( أحدهما ) : يجتمع في حق المحرمة وجوب تغطية الرأس وتحريم تغطية الوجه ، ولا يمكن تغطية محل الرأس إلا بتغطية جزء من الوجه ، ولا كشف [ جميع ] الوجه إلا بكشف جزء من الرأس ، فإذًا المحافظة على ستر الرأس أولى ، قاله أبو محمد ، لأنه عورة يجب ستره مطلقًا .
( الثاني ) : ( القفاز ) بالضم والتشديد ، قال الجوهري: [ هو ] شيء يعمل لليدين ، يحشى بقطن ، و يكون له أزرار تزرر على الساعدين من البرد . وقال صاحب المطالع: هو غشاء الأصابع مع الكف ، معروف يكون من جلد وغيره . ونحو هذا قال صاحب التلخيص قال: معمول لليد كالمعمول لأيدي البازبازية ونحو ذلك قال ابن الزاغوني ، وقال ابن دريد و ابن الأنباري: ضرب من الحلي . ثم قال ابن دريد: لليدين .
وقال الآخر: وللرجلين . واللَّه أعلم .
قال: فإن احتاجت سدلت على وجهها .
ش: إذا احتاجت المرأة لستر وجهها حذارًا من رؤية الرجال سدلت على وجهها ثوبًا ونحوه .
1581 لما روي عن عائشة رضي اللَّه عنها قالت: 16 ( كان الركبان يمرون بنا ، ونحن مع رسول اللَّه محرمات ، فإذا حاذونا سدلت إحدانا جلبابها [ من رأسها ] على وجهها ، فإذا جاوزونا كشفناه ) . رواه أبو داود وابن ماجه .
1582 وعلى هذا يحمل ما روى مالك في الموطأ عن فاطمة بنت المنذر قالت: 16 ( كنا نخمر وجوهنا ونحن محرمات مع أسماء بنت أبي بكر ) .
ثم شرط القاضي في الساتر كونه متجافيًا عن وجهها ، بحيث لا يصيب البشرة ، فإن أصابها ثم ارتفع بسرعة فلا شيء عليها ، كما لو أطارت الريح الثوب عن عورة المصلي ، ) 16 ( وخالفه في ذلك أبو محمد ، فقال: لم أر هذا الشرط عن أحمد ، ولا هو في الخبر ، بل الظاهر من الخبر خلافه واللَّه أعلم .