فهرس الكتاب
1620 م وله أيضًا عن ابن عباس: طاف رسول اللَّه على بعير ، كلما أتى [ على ] الركن أشار إليه بشيء في يده [ وكبر ] .
1621 وقال بعض الأصحاب: يقول إذا استلمه ( بسم اللَّه ، واللَّه أكبر ، إيمانًا بك ، وتصديقًا بكتابك ، ووفاء بعهدك ، واتباعًا لسنة نبيك محمد ) لأن ذلك يروى عن النبي .
( تنبيه ) : والاستلام مسح الحجر باليد ، أو بالقبلة ، افتعال من السلام وهو التحية ، ولذلك أهل اليمن يسمون الركن الأسود المحيا ، أي أن الناس يحيونه ، قاله الأزهري ، وقال القتيبي والجوهري: افتعال من السلام وهي الحجارة ، واحدها ( سلمة ) بكسر اللام ، يقول: استلمت الحجر . إذا لمسته ، كما يقول: اكتحلت من الكحل ، وقيل: افتعال من المسالمة ، كأنه فعل ما يفعله المسالم [ انتهى . وقيل: الاستلام ] أن يحيى نفسه عند الحجر بالسلام لأن الحجر لا يحييه ، كما يقال: اختدم . إذا لم يكن له خادم ، وقال ابن الأعرابي: هو مهموز الأصل ، ترك همزة ، مأخوذ من المسالمة وهي الموافقة ، وقيل: من الملاءمة وهي السلاح ، كأنه خص نفسه بمس الحجر . انتهى .
و ( المحجن ) عصا محنية الرأس . واللَّه أعلم .
قال: واضطبع بردائه .
1622 ش: لما روى يعلى بن أمية أن النبي طاف مضطبعًا ، وعليه رداؤه . رواه ابن ماجه ، والترمذي ، وأبو داود ، وأحمد ولفظه: لما قدم طاف بالبيت وهو مضطبع ببرد له أخضر . والإضطباع أن يجعل وسط ردائه تحت عاتقه الأيمن ، وطرفيه على عاتقه الأيسر [ سمي بذلك لإبداء الضبعين ، وهما ما تحت الإبط ، وهل يسير إلى آخر الطواف أو إلى آخر الرمل ؟ فيه روايتان ، واللَّه أعلم ] .
قال: ورمل ثلاثة أشواط ، ومشى أربعًا .
ش: كذلك قال جابر: رمل ثلاثًا ، ومشى أربعًا .
1623 وفي الصحيح أيضًا عن ابن عمر أن النبي كان إذا طاف بالبيت الطواف الأول خب ثلاثًا ، ومشى أربعًا ، لا يقال: فالرسول [ إنما ] فعل هذا لإظهار الجلد للكفار .
1621 كما ثبت في الصحيحين عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما قال: قدم رسول اللَّه وأصحابه مكة ، وقد وهنتهم حمى يثرب ، فقال المشركون: إنه يقدم عليكم غدًا قوم وقد وهنتهم الحمى ، ولقوا منها شدة ، فجلسوا مما يلي الحجر ،