فهرس الكتاب
كما أن الصلاة تحية بقية المساجد ، وقال صاحب التلخيص تبعًا لابن عقيل: أول ما يبدأ بتحية المسجد ، اعمادًا على عموم ( إذا دخل أحدكم المسجد ) الحديث . وجعلا الطواف تحية الكعبة ، والاعتماد على الأول . واللَّه أعلم .
قال: ولا يرمل في جميع طوافه إلا هذا .
ش: لا يرمل في طواف الزيارة ، ولا طواف الوداع [ ولا غيرهما ] إلا في الطواف أول ما يقدم مكة ، وهو طواف القدوم ، أو طواف العمرة ، لأن النبي وأصحابه إنما رملوا في ذلك ، هذا اختيار الشيخين وغيرهما وزعم القاضي وصاحب التلخيص أنه لو ترك الرمل في القدوم ، أتى به في الزيارة ، وأنه لو رمل في القدوم ولم يسع عقبه ، فإذا طاف للزيارة رمل ، حذارًا من أن يكون التابع وهي السعي أكمل من المتبوع لوجود الرمل فيه ، واللَّه أعلم .
قال: وليس على أهل مكة رمل .
ش: قال أحمد: ليس على أهل مكة رمل عند البيت ، ولا بين الصفا والمروة ، وذلك لأن الرمل [ في الأصل ] كان لإظهار الجلد ، وذلك معدوم في أهل مكة ، وحكم من أحرم من مكة حكم أهلها .
( تنبيه ) : يسن الاضطباع لمن يسن له الرمل ، واللَّه أعلم .
قال: ومن نسي الرمل فلا إعادة عليه .
ش: لأنه هيئة فلا تجب إعادته ، كهيئات الصلاة ، ولا فرق في ذلك بين العامد والناسي ، بناء على أنه سنة .
وظاهر كلام الخرقي أن من تركه عامدًا عليه الإعادة ، وقد يحمل على استحباب الإعادة ، ليأتي بما فعله رسول اللَّه [ وأصحابه ] وليخرج من الخلاف ، فإن بعض العلماء أوجب في تركه دمًا ، واللَّه أعلم .
قال: ويكون طاهرًا في ثياب طاهرة .
ش: يشترط للطائف أن يكون طارهًا من الحدث والخبث ، في ثياب صفتها أنها طاهرة في المشهور ، والمختار للأصحاب من الروايتين .
1629 لما روي عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما أن رسول اللَّه قال: ( الطواف حول البيت مثل الصلاة ، إلا أنكم تتكلمون فيه ، فمن تكلم فلا يتكلم إلا بخير ) رواه النسائي والترمذي وهذا لفظه ، وحكم المشبه حكم المشبه به ، فيثبت له ما يثبت له .
1630 وقد عمل على هذا الصحابة فقال ابن عمر: أقلوا من الكلام ، فإنما أنتم في