فهرس الكتاب
وأما كونه لا يقبلهما . فلعدم ورود ذلك .
وأما كونه يستلم الأسود واليماني فلما تقدم من حديث ابن عمر وابن عباس رضي اللَّه عنهم .
1636 وعن عبيد بن عمير أن ابن عمر رضي اللَّه عنهما كان يزاحم على الركنين ، فقلت: يا أبا عبد الرحمن إنك تزاحم على الركنين ، زحامًا ما رأيت أحدًا من أصحاب رسول اللَّه يزاحمه . فقال: إن أفعل فإني سمعت رسول اللَّه يقول: ( إن مسحهما كفارة للخطايا ) وسمعته يقول ( من طاف بهذا البيت أسبوعًا فأحصاه ، كان كعتق رقبة ) وسمعته يقول ( لا يرفع قدمًا ، ولا يحط قدمًا إلا حط الَّه عنه بها خطيئة ، وكتب له بها حسنة ) رواه النسائي والترمذي .
وأما كونه يقبلهما ، أما الأسود فلما تقدم ، ولا نزاع فيه ، وأما اليماني فظاهر كلام الخرقي أنه يقبله .
1637 لما روي عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما قال: كان النبي يقبل الركن اليماني ، ويضع خده عليه . رواه الدارقطني .
1638 وعنه أيضًا قال: كان النبي إذا استلم الركن اليماني قبله رواه البخاري في تأريخه .
وقال أحمد في رواية الأثرم: يضع يده . فقيل له: ويقبل ؟ فقال: يقبل الحجر الأسود . وعلى هذا الأصحاب ، القاضي ، والشيخان ، وجماعة ، لأن المعروف المشهور في الصحاح والمسانيد إنما هو تقبيل الأسود . وحديث ابن عباس رضي اللَّه عنهما قال ابن المنذر: لا يصح .
( وفي المذهب ) قول ثالث أنه يقبل يده إذا مسه تنزيلًا له منزلة بين منزلتين ، واللَّه أعلم .
قال: ويكون الحجر داخلًا في الطواف ، لأن الحجر من البيت .
ش: أي يكون طوافه خارجًا عن الحجر ، فلو طاف في الحجر ، أو على جداره لم يجزئه ، لما علل به الخرقي من أن الحجر من البيت ، واللَّه سبحانه قد أمر بالطواف بالبيت [ جميعه بقوله: { وليطوفوا بالبيت ] العتيق } ومن ترك بعضه لم يطوّف به ، إنما طاف ببعضه .
1639 والدليل على أن الحجر من البيت ما روت عائشة رضي اللَّه عنها قالت: كنت أحب أن أدخل البيت فأصلي فيه ، فأخذ رسول اللَّه بيدي ، فأدخلني في