فهرس الكتاب

الصفحة 514 من 1640

قال: ويخرج إلى الصفا من بابه .

ش: إذا فرغ من الركعتين فالمستحب له أن يمضي إلى الحجر الأسود فيستلمه ، وقد أهمل ذلك الخرقي ، ثم يخرج إلى الصفا من باب الصفا ، لما تقدم في حديث جابر ، واللَّه أعلم .

قال: فيقف عليه فيكبر اللَّه تعالى ، ويهلله ، ويحمده ، ويصلي على النبي ، ويسأل اللَّه تعالى ما أحب .

ش: أما الرقي على الصفا ، والتكبير ، والتهليل ، والتحميد ، والدعاء بما أحب من أمر الدنيا والآخرة ما لم يتضمن مأثمًا ، فلما تقدم من حديث جابر رضي اللَّه عنه أنه رقى على الصفا ، حتى رأى البيت ، فاستقبل القبلة ، فوحد اللَّه ، وكبره وقال ( لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير ، لا إله إلا اللَّه [ وحده ] ، أنجز وعده ، ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده ) ثم دعى بين ذلك ، قال مثل هذا ثلاث مرات .

1644 وفي الموطأ عن نافع أنه سمع ابن عمر يدعو على الصفا يقول: اللهم إنك قلت: { ادعوني أستجب لكم } وإنك لا تخلف الميعاد ، وأنا أسألك كما هديتني للإسلام أن لا تنزعه مني ، حتى تتوفاني وأنا مسلم .

1645 وورد عنه أنه كان يطيل الدعاء هناك .

1646 وأما الصلاة على النبي فلما روى فضالة بن عبيد قال: سمع النبي رجلًا يدعو في صلاته ، فلم يصل على النبي ، فقال: ( عجل هذا ) ثم دعاه فقال له أو لغيره ( إذا صلى أحدكم فليبدأ بحمد اللَّه والثناء عليه ، ثم ليصل على النبي ، ثم ليدع بما شاء ) رواه الترمذي وصححه .

( تنبيه ) : جميع ما تقدم مستحب ، والواجب قطع ما بين الصفا والمروة [ بأن يلصق عقبيه ] بأصل الصفا ، وأصابع رجليه بأصل المروة ، ولا يسن للمرأة الرقي ، واللَّه أعلم .

قال: ثم ينحدر من الصفا ، فيمشي حتى يأتي العلم الذي في بطن الوادي ، يرمل من العلم إلى العلم ، ثم يمشي حتى يأتي المروة ، فيقف عليها ، فيقول كما قال على الصفا ، وما دعى به أجزأه ، ثم ينزل ماشيًا إلى العلم ، ثم يرمل حتى يأتي العلم ، يفعل ذلك سبع مرات ، يحتسب بالذهاب سعية ، وبالرجوع سعية .

ش: أما كونه ينحدر من الصفا ويمشي حتى يأتي العلم الذي في بطن الوادي ، وهو الميل الأخضر المعلق في ركن المسجد ، فلأن في حديث جابر: ثم نزل إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت