فهرس الكتاب

الصفحة 537 من 1640

أنه من العبادة لتتميز به ، وليعبر عنها به .

1717 وعن ابن عمر رضي اللَّه عنهما أن رسول اللَّه لبد رأسه وأهدى ، فلما قدم مكة أمر نساءه أن يحللن ، قلن: مالك أنت لم تحل ؟ قال: ( إني قلدت هديي ، ولبدت رأسي ، فلا أحل حتى أحل من حجتي ، وأحلق رأسي ) رواه أحمد ، ولو لم يكن نسكًا لم يتوقف الحل عليه ، وقد تقدم أن النبي دعا للمقصرين والمحلقين ، وفاضل بينهم ، فلولا أنه نسك لما استحقوا لأجله الدعاء ، ولما فاضل فيه ، إذ لا تفاضل في المباح .

( والرواية الثانية ) أنه إطلاق محظور كان محرمًا عليه بالإحرام ، ) 16 ( فأطلق فيه عند الحل ، كاللباس والطيب ، قال: لأن النبي قال لأبي موسى رضي اللَّه عنه( بما أهللت ؟ ) قال: بإهلال النبي قال: ( هل سقت الهدي ؟ ) قلت: لا . قال: ( فطف بالبيت ، وبالصفا والمروة ، ثم حل ) فطفت بالصفا والمروة ، ثم أتيت امرأة من قومي فمشطتني ، وغسلت رأسي . الحديث وقد تقدم ، فظاهره أن الحل مرتب على الطواف والسعي ، وهو الذي فهمه أبو موسى رضي اللَّه عنه ، فإنه لم يذكر أنه قصر ، ولا أنه حلق .

1718 وعن سراقة بن مالك المدلجي رضي اللَّه عنه أنه قال: يا رسول اللَّه اقض لنا قضاء قوم كأنما ولدوا اليوم . فقال: ( إن اللَّه عز وجل قد أدخل عليكم في حجكم هذا عمرة ، فإذا قدمتم فمن تطوف بالبيت ، وبالصفا والمروة فقد حل إلا من كان معه هدي ) رواه أبو داود انتهى .

( الأمر الثاني ) ظاهر كلام الخرقي أن الحل مرتب على الرمي والحلق أو التقصير ، لما تقدم من حديث ابن عمر رضي اللَّه عنهما قال: ( لا أحل حتى أحل من حجتي ، وأحلق رأسي ) .

1719 وعن جابر رضي اللَّه عنه قال: أهل النبي وأصحابه رضي اللَّه عنهم بالحج ، وليس مع أحد منهم هدي غير النبي وطلحة ، وقدم علي من اليمن معه هدي ، فقال: أهللت بما أهل به النبي ، فأمر النبي أصحابه رضوان اللَّه عليهم أن يجعلوها عمرة ، ويطوفوا ثم يقصروا ويحلوا إلا من كان معه الهدي . مختصر متفق عليه .

1720 وفي حديث ابن عباس رضي اللَّه عنهما: وأمر من لم يكن ساق الهدي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت