فهرس الكتاب

الصفحة 538 من 1640

أن يطوف ويسعى ، ويقصر ، ثم يحل . رواه أبو داود وأصله في الصحيحين . ( وعن أحمد ) رواية أخرى أن التحلل يحصل بالرمي وحده ، لما تقدم من حديث أبي موسى ، وحديث ابن عباس رضي اللَّه عنهم ( إذا رميتم الجمرة حل لكم كل شيء ) وحديث سراقة .

( تنبيه ) : الخلاف في توقف الحل على الحلق والتقصير مرتب على نسكيته ووجوبه ، فإن قيل بذلك توقف الحل عليه ، وإلا فلا ، هذا مقتضى كلام جماعة ، وصرح به بعضهم ، وجعل القاضي في تعليقه الروايتين في توقف الحل عليه على القول بنسكيته ، ولا نزاع في ذلك ، إذ المبيت بمزدلفة ونحو ذلك نسك ولا يتوقف الحل عليه ، وهذا أعني عدم البناء إليه ميل أبي محمد في المغني ، لأنه صحح القول بأنه نسك ، والقول بأن الحل لا يتوقف عليه .

( تنبيه ) : ليس عند أحمد فيما علمت قولًا يدل على إباحته ، حتى يقول إنه إطلاق محظور ، بل نصوصه متوافرة على مطلوبيته ، وذم تاركه ، نعم عنه ما يدل على أنه غير واجب ، ) 16 ( قال في الذي يصيب أهله في العمرة: الدم كثير . وقال فيمن اعتمر فطاف وسعى ولم يقصر حتى أحرم بالحج: بئس ما صنع ، وليس عليه شيء . ومن هذا وشبهه أخذ أنه إطلاق محظور ، ومن هنا يعلم أن جزم القاضي بأنه نسك يثاب على فعله ، ويذم على تركه وأن حكاية أبي البركات الخلاف فيب وجوبه ، أجود من عبارة غيرهما أنه نسك ، أو إطلاق محظور ، واللَّه أعلم .

قال: والمرأة تقصر من شعرها مقدار الأنملة .

ش: المشروع في حق المرأة التقصير بالإجماع ، حكاه ابن المنذر .

1721 وعن ابن عباس رضي اللَّه عنهما ( ليس على النساء حلق ، إنما على النساء التقصير ) رواه أبو داود .

1722 وعن علي رضي اللَّه عنه قال: نهى رسول اللَّه أن تحلق المرأة رأسها . رواه الترمذي .

وظاهر كلام الخرقي أن قدر الأنملة واجب ، وهو ظاهر كلام أحمد والأصحاب .

1723 قال أحمد: تقصر من كل قرن قدر الأنملة ، وهو قول ابن عمر وسئل أحمد: تقصر من كل رأسها ؟ قال: نعم ، تجمع رأسها إلى مقدم رأسها ، ثم تأخذ من أطراف رأسها قدر الأنملة . وحمل أبو محمد ذلك على الاستحباب ، قال: لأن الأمر به مطلق ، وبأي شيء أزال الشعر أجزأه ، وكذلك أن أزاله بنورة ، أو بنتفه ، إذ القصد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت