فهرس الكتاب

الصفحة 539 من 1640

إزالته ، واللَّه أعلم .

قال: ثم يزور البيت ، فيطوف به سبعًا . وهو الطواف الواجب ، الذي به تمام الحج .

ش: يعني أنه بعد رمي جمرة العقبة ، والنحر ، والحلق أو التقصير يزور البيت ، فيطوف به سبعًا ، لأن في حديث جابر رضي اللَّه عنه بعد أن ذكر النحر قال: ثم ركب رسول اللَّه ، فأفاض إلى البيت . وهذا الطواف هو الذي به تمام الحج بالإجماع قاله ابن عبد البر ، ويشهد له قوله تعالى: { ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم ، وليطوفوا بالبيت العتيق } .

1724 وعن عائشة رضي اللَّه عنها قالت: حججنا مع رسول اللَّه فأفضنا يوم النحر ، فحاضت صفية ، فأراد النبي منها ما يريد الرجل من أهله ، فقلت: يا رسول اللَّه إنها حائض ، قال: ( أحابستنا هي ؟ ) قالوا: يا رسول اللَّه نها أفاضت يوم النحر . قال: ( أخرجوا ) متفق عليه . فدل على أنه حابس لمن لم أت به ، ولا بد في هذا الطواف من تعيينه بالنية ، كما سينص عليه الخرقي ، فلو أطلق ، أو طاف للوداع لم يجزئه ، لأن الأعمال بالنية ، وليتميز عن بقية الأطوفة ، ويسمى هذا ( طواف الفرض ) لأنه فرض عليه فعله بالحج ، ( وطواف الزيارة ) لأنه يزور به البيت ، ) 16 ( و( طواف الإفاضة ) لأنه يفعل بعد الإفاضة من منى ، و ( طواف الصدر ) لأنه يصدر إليه من منى ، وقيل قال المنذري: وهو المشهور: إن طواف الصدر هو طواف الوداع ، وهو أقرب ، إذ الصدر رجوع المسافر من مقصده ، واللَّه أعلم .

قال: ثم يصلي ركعتين .

ش: كما تقدم في طواف القدوم .

قال: إن كان مفردًا أو قارنًا ، ثم قد حل له كل شيء .

ش: قد تقدم أن القارن والمفرد إذا دخلا مكة يطوفان للقدوم ثم يسعيان ، فإذا طافا والحال هذه لم يبق عليهما شيء من أركان الحج ، فيحلان إذًا الحل كله .

1725 لحديث ابن عمر الصحيح: ثم لم يحلل من شيء حرم عليه حتى قضى حجه ، ونحر هديه يوم النحر ، وأفاض . فطاف بالبيت ، ثم حل من كل شيء حرم عليه ، وفعل مثل ما فعل النبي من أهدى فساق الهدي من الناس . واللَّه أعلم .

قال: وإن كان متمتعًا فيطوف بالبيت [ سبعًا ، وبالصفا والمروة سبعًا ، كما فعل للعمرة ، ثم يعود فيطوف بالبيت ] طوافًا ينوي به الزيارة ، وهو قوله عز وجل: 19 ( { وليطوفوا بالبيت العتيق } ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت