فهرس الكتاب

الصفحة 548 من 1640

1755 وروى عبد اللَّه بن عمر رضي اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه ( من أحرم بالحج والعمرة أجزأه طواف واحد وسعي واحد منهما حتى يحل منهما جميعًا ) رواه الترمذي وهذا لفظه ، والنسائي وقال: إن ابن عمر رضي اللَّه عنهما قرن الحج والعمرة ، فطاف لهما طوافًا واحدًا ، وقال: هكذا رأيت النبي يفعله .

1856 وفي الصحيحين أيضا معنى هذا عنه رضي اللَّه عنه ، في حديث طويل ، لما حج حين نزل الحجاج لقتال ابن الزبير رضي اللَّه عنهما . ) 16 (

1757 وعن عائشة رضي اللَّه عنها في حديثها الصحيح وسيأتي إن شاء اللَّه تعالى قالت: وأما الذين جمعوا الحج والعمرة فإنما طافوا طوافًا واحدًا .

1758 ولمسلم في هذا الحديث: أن النبي قال لها: ( يسعك طوافك لحجك وعمرتك ) .

1759 ولأبي داود أن النبي قال لها: ( طوافك بالبيت ، وبين الصفا والمروة يكفيك لحجك وعمرتك ) لا يقال: الطواف اسم جنس مضاف لها ، فيشمل كل طواف صدر منها ، لأنا نقول: طواف . يقتضي ما يقع عليه اسم الطواف ، وهو يصدق بواحد ، كذا أجاب القاضي ، وفيه شيء ، إذ لا يظهر لي فرق بين [ طوافك ] وعبدك ، ونحوه ، وهو وإن صدق بواحد ، لكن لا يدل على تعيين الواحد ، وإنما الجواب أن المعلوم من قصتها أنها طافت طوافًا واحدًا ، والخصم يسلم ذلك ، لأن عنده أن أمرها آل إلى الإفراد ، ثم لو لم يكن كذلك لم يكن [ في قوله ] ( يسعك طوافك لحجك وعمرتك ) فائدة ، إذ لا يتوهم أن في القران ثلاثة أطواف ، ولأنهما عبادتان [ من جنس واحد ] فإذا اجتمعا دخلت الصغرى في الكبرى كالطهارتين .

( والرواية الثانية ) يلزمه طواف وسعي للعمرة ، وطواف وسعي للحج ، لا يدخل أحدهما في الآخر ، حكاها جماعة ، وهي نظير الرواية رواية أن عمرة القران لا تجزيء عن عمرة الإسلام ، ( وبالجملة ) قد استدل لهذه الرواية بقوله تعالى: 19 ( { وأتموا الحج والعمرة للَّه } ) وإتمامها أن يأتي بأفعالها على الكمال .

1760 وبأنه قد روي عن رسول اللَّه أنه طاف طوافين ، وسعى سعيين من رواية علي ، وابن مسعود ، وابن عمر ، وعمران بن حصين ، رضي اللَّه عنهم .

1761 وروي عنه أيضًا أنه قال: من جمع بين الحج والعمرة فعليه طوافان ) .

1762 وأجيب عن الآية بأن الإتمام أن يحرم بهما من دويرة أهله ، كما قال عمر وعلي رضي اللَّه عنهما على أنا نقول بموجبه ، لأنا نقول: إذا طاف وسعى لهما فقد أتمهما ، وعن الأحاديث بضعفها ، قال الحافظ المنذري: ليس فيها شيء يثبت .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت