فهرس الكتاب

الصفحة 549 من 1640

وينبني على الخلاف إذا قتل القارن صيدًا ، أو أفسد نسكه ، فالمنصوص جزاء واحد للصيد ، وبدنة للوطء ، وخرج جزاآن للصيد ، وبدنة وشاة ، كما لو فعل ذلك في كل من النسكين .

( تنبيه ) : لا نزاع في اتحاد الإحرام والحلق ، واللَّه أعلم .

قال: إلا أن عليه دمًا ، فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج ، يكون آخرها يوم عرفة ، وسبعة إذا رجع إلى أهله .

ش: ) 16 ( هذا استثناء منقطع ، لأن الدم ليس من عمل القارن ، فالتقدير: لكن عليه دم . أو التقدير ليس في عمل القارن ، ولا في حكمه زيادة على عمل المفرد ، ولا في حكمه ، إلا أن عليه دمًا ، وبالجملة وجوب الدم قول الجمهور ، لقوله تعالى: 19( { فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي } ) الآية ، وقد تقدم أن القارن يدخل في ذلك .

1763 ويؤيد ذلك ما قال سعيد بن المسيب قال: اجتمع علي وعثمان بعسفان ، فكان عثمان ينهى عن المتعة أو العمرة ، فقال له علي: ما تريد إلى أمر فعله رسول اللَّه تنهى الناس عنه . فقال له عثمان: دعنا . قال: إني لا أستطيع أن أدعك . فلما رأى ذلك أهل بهما جميعًا ، متفق عليه ، وفي رواية: لما رأى ذلك علي أهل بهما: لبيك بعمرة وحجة . ففهم علي دخول القران في لفظ التمتع ، ففعله ليعلم الناس أنه غير منهي عنه .

1764 وعن جابر رضي اللَّه عنه قال: نحر رسول اللَّه عن عائشة رضي اللَّه عنها بقرة يوم النحر . رواه مسلم . وقد تقدم أنها كانت قارنة ، ولأنه ترفه بأحد السفرين ، فلزمه دم كالمتمتع .

وإذا لم يجد الهدي صام على الصفة المذكورة كالمتمتع ، وسيأتي [ ذلك ] إن شاء اللَّه تعالى ، واللَّه أعلم .

قال: ومن اعتمر في أشهر الحج ، فطاف وسعى وحل ، ثم أحرم بالحج من عامه ، ولم يكن خرج من مكة إلى ما تقصر فيه الصلاة ، فهو متمتع ، وعليه دم .

ش: وجوب الدم على المتمتع في الجملة إجماع ، وقد شهد له الآية الكريمة { فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي } أي فعليه أو فالواجب { ما استيسر من الهدي } .

1765 وفي مسلم وغيره عن جابر رضي اللَّه عنه قال: كنا نتمتع مع رسول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت