فهرس الكتاب

الصفحة 550 من 1640

اللَّه بالعمرة فنذبح البقرة عن سبعة نشترك فيها .

ويشترط لذلك شروط ( أحدها ) أن يعتمر في أشهر الحج ، فلو اعتمر بها في غير أشهره لم يكن متمتعًا ، لأن قوله سبحانه وتعالى: 19 ( { فمن تمتع بالعمرة إلى الحج } ) أي أوصل ذلك بالحج ، وهذا إنما يكون إذا كان في أشهر الحج ، والاعتبار عندنا بالشهر الذي أحرم فيه ، لا بالشهر الذي حل فيه ، فلو أحرم بالعمرة في رمضان ، ثم حل في شوال لم يكن متمتعًا ، نص عليه أحمد في رواية جماعة .

1766 ويروى ذلك عن جابر رضي اللَّه عنه ، وعليه اعتمد أحمد رحمه اللَّه ( الشرط الثاني ) أن يحل من عمرته ثم يحرم بالحج ، فلو أدخل الحج على العمرة قبل طوافها صار قارنًا ، ) 16 ( إذ أحد نوعي القران أن يدخل الحج على العمرة .

1767 كما صنع ابن عمر رضي اللَّه عنهما عام حجة الحرورية ، وقال: هكذا صنع رسول اللَّه وقد تقدم ، ( الثالث ) أن يحج من عامه ، لظاهر الآية الكريمة ، مع أن هذا كالإجماع .

( الرابع ) أن لا يخرج من مكة إلى ما تقصر فيه الصلاة ، فإن خرج إلى ما تقصر فيه الصلاة لم يكن متمتعًا ، نص عليه أحمد ، إلا أن لفظه: إن خرج من الحرم سفرًا تقصر في مثله الصلاة ، ثم رجع فحج فليس بمتمتع ، وبينه وبين كلام الخرقي فرق ، إذ الخرقي اعتبر الخروج من مكة ، وأحمد اعتبر الخروج من الحرم .

1768 وبالجملة العمدة في ذلك ما روي عن عمر رضي اللَّه عنه أنه قال: إذا اعتمر في أشهر الحج فهو متمتع ، فإن خرج ورجع فليس بمتمتع . وعن ابنه نحو ذلك ، رواه أبو حفص ، وهذه الشروط الأربعة لا أعلم فيها خلافًا بين الأصحاب ، ويشترط أيضًا ( شرط خامس ) لا نزاع فيه بينهم وهو أن لا يكون من حاضري المسجد الحرام ، لقوله تعالى: 19 ( { فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي } ) إلى قوله تعالى: 19 ( { ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام } ) أي ( ذلك ) الحكم وهو وجوب الدم ( لمن لم يكن أهله ) من ( حاضري المنسجد الحرام ) أي ثابت ( لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ) وهذا أجود من جعل اللام بمعنى ( على ) أي ذلك الواجب على من لم يكن أهله حاضري كما في قوله تعالى: 19 ( { إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم ، وإن أسأتم فلها } ) إذ هذا [ مجاز ] للمقابلة ومهما أمكن استعمال اللفظ في موضوعه الأصلي فهو أولى ، لا يقال: ( ذلك ) إشارة إلى قوله: { فمن تمتع بالعمرة إلى الحج } أي هذا التمتع ( لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ) فيخرج المكي ، لأنا نقول: قوله تعالى: 19 ( { فمن تمتع } ) شرط ، و 19 ( { فما استيسر } ) جزاء ، و 19 ( { ذلك لمن لم يكن } ) استثناء ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت