فهرس الكتاب

الصفحة 551 من 1640

[ والاستثناء ] يرجع إلى الجزاء دون الشرط ، كقول القائل: من دخل داري فأعطه درهمًا ، إلا أن يكون أعجميًا . انتهى وهذا الشرط يعم المتمتع والقارن .

( تنبيه ) : إلا حاضري المسجد الحرام المقيم بالحرم ، سواء كان من أهله أو داخلًا إليه ، فلو دخل الآفاقي بعمرة في غير أشهر الحج ، ثم أقام بمكة ، ) 16 ( فاعتمر في أشهر الحج ، وحج من عامه فهو متمتع ، نص عليه ، وبالغ القاضي فقال: في الآفاقي: إذا تجاوز الميقات إلى أن بقي بينه وبين مكة دون مسافة القصر ، فلا دم عليه ، لأنه من حاضريه ، وخالفه أبو محمد ، لأن الحضور بالإقامة . انتهى .

واختلف في ثلاثة شرائط ( أحدها ) هل يشترط أن لا يحرم من الميقات ، فإن أحرم منه فليس بمتمتع ؟ وفيه روايتان ، أنصهما وبه جزم أبو البركات الاشتراط ، قال أحمد في رواية يوسف بن موسى ، وأحمد بن الحسن: إذا أقام فأنشأ الحج من مكة فهو متمتع ، فإن خرج إلى الميقات فأحرم بالحج فليس بمتمتع ، وذلك لأنه لم يترفه بترك أحد الميقاتين ، فلم يلزمه الدم ، كما لو لم يحج من عامه ، ( والثانية ) : لا يشترط ذلك ، إنما المشترط مفارقة الحرم بمسافة القصر ، قال أحمد في رواية حرب في من أحرم بعمرة في أشهر الحج فهو متمتع إذا أقام حتى يحج ، فإن خرج من الحرم سفرًا تقصر في مثله الصلاة ، ثم رجع فحج فليس بمتمتع ، وهذا اختيار القاضي في تعليقه ، وبالغ فحمل الأولى على أن بين الميقات وبين مكة مسافة تقصر فيها الصلاة ، ولا يعرف أبو محمد غير هذا ، نظرًا إلى أن القريب في حكم الحاضر ، ويظهر أثر هذا الشرط في ( قرن ) ميقات أهل نجد ، فإنه [ على ] يوم وليلة من مكة ، أما ما عداه فإن بينها وبين مكة مسافة القصر فأزيد ، فلا حاجة إلى هذا الشرط فيها: ( الثاني ) هل تشترط النية في ابتداء العمرة أو أثنائها ؟ فيه وجهان ، والاشتراط اختيار القاضي وأبي الخطاب ، وصاحب التلخيص ، وعدمه هو اختيار أبي محمد ( الثالث ) هل يشترط أن يكون النسكان عن رجل واحد ، فلو كانا عن شخصين فلا تمتع ؟ اشترط ذلك صاحب التلخيص ، قال: لأنه لا يختلف أصحابنا أنه لا بد للإحرام بالنسك الثاني من الميقات ، إذا كان عن غير الأول ، يعني والإحرام من الميقات يسقط التمتع ، ولم يشترط ذلك الشيخان ، و أبو محمد يخالف صاحب التلخيص في الأصلين اللذين بنى عليهما كما عرفت ، أما أبو البركات فيوافقه في الأصل الثاني ، فظاهر كلامه مخالفته في الأول وإذًا يزول البناء .

( تنبيه ) : هذه الشروط كلها للتمتع الموجب للدم ، لا للتمتع المطلق كما تقدم التنبيه عليه ، واللَّه أعلم .

قال: فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ، آخرها يوم عرفة ، وسبعة إذا رجع .

ش: أي إذا لم يجد الدم صام ثلاثة أيام آخرها يوم عرفة ، ) 16 ( وسبعة أيام إذا رجع إلى أهله ، لقوله سبحانه: 19( { فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي ، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج ، وسبعة إذا رجعتم ، تلك عشرة كاملة } ) ويعتبر الوجدان بالموضع الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت