فهرس الكتاب

الصفحة 655 من 1640

بدون ما باعه به نسيئة ، قبل قبض ثمنه ، مع بقاء صفته ) ( فنقدًا ) يخرج ما لو كان البيع بعرض والشراء بنقد ، أو بالعكس ، أو البيع بعرض والشراء بآخر ، فإنه يجوز إذ لا ربا بين الأثمان والعروض ، ولا بين عرضين ، ( وهو أو وكيله ) يخرج ما لو كان المشتري أباه أو ابنه ، ونحو ذلك ، فإنه يجوز ، وفيه تصريح بأن فعل الوكيل كفعل الموكل ، و ( من مشتريه ) يخرج ما لو اشتراه من غيره ، بعد انتقاله إليه ، ونحو ذلك ، فإنه يجوز ، و ( بدون ما باعه به ) يخرج ما إذا باعه بمثله أو أزيد ، فإنه يجوز ، ويخرج ما إذا باعه بجنس كالدراهم مثلًا واشتراه بجنس آخر ، كالدنانير ، فإنه يجوز على قول الأصجاب ، كما لو اشتراه بعرض ، وأبو محمد يختار المنع ، لأن النقدين كالجنس الواحد في معنى الثمنية ، و ( نسيئة ) هو أحد شقي المسألة ، أن يبيع نقدًا ويشتري نسيئة ، و ( قبل قبض ثمنه ) يخرج ما إذا باعه بعد قبض الثمن ، فإنه يجوز ، و ( مع بقاء صفته ) يخرج ما إذا تغيرت صفته بما ينقصه ، فإنه يجوز شراؤه بأقل مما باع به ، أما لو تغيرت بزيادة فبطريق التنبيه لا يجوز ، ويفهم من تغير الصفة أنه لا أثر لتغير السعر .

( تنبيه ) : عكس هذه المسألة إذا كان البيع حالًا ، والشراء بأكثر مما باعها به نسيئة ، وفي ذلك روايتان ، حكاهما أبو العباس ( إحداهما ) ونص احتمال لأبي محمد الجواز ما لم يكن حيلة ، نظرًا لأصل حل البيع ، خرج منه الصورة المتقدمة ، وهذه لا تساويها ، لندرة وقوعها ، فتبقى على الأصل ، واللَّه أعلم .

قال: وإذا باع شيئًا مرابحة ، فعلم أنه زاد في رأس المال ، رجع عليه بالزيادة وحظها من الربح .

ش: المرابحة البيع برأس المال وربح معلوم ، نحو: بعتك برأس مالي وربح عشرة . أو: على أن أربح في كل عشرة درهمًا ، وهو ( ده يازده ) ويشترط للصحة في الصورتين معرفة البائع والمشتري لرأس المال حال العقدين ، فلو جهلا أو أحدهما لم يصح .

إذا عرف هذا ، وتبايعا كذلك ، ثم علم المشتري بعد ذلك ببينة أو إقرار أن البائع زاد في رأس المال ، كأن كان رأس المال تسعين ، فأخبر أنه مائة فإن المشتري يرجع عليه بالزيادة لأن البائع التزم له البيع برأس المال بحظها من الربح ، لأن العشرة مثلًا إذا سقطت يسقط ما يقابلها ، لأنه إنما ثبت تبعًا لها ، ولأبي محمد احتمال في: وربح عشرة . أن المشتري لا يرجع بشيء من الربح ، لأن البائع إنما رضي بإخراجها عن ملكه بهذا الربح . انتهى .

وظاهر كلام الخرقي أنه لا خيار للمشتري والحال هذه ، وهو إحدى الروايتين ، واختيار صاحب التلخيص فيه ، لأنه ازداد خيرًا ، إذ من رضي بمائة وعشرة مثلًا ، يرضى بتسعة وتسعين ، ( والثانية ) : له الخيار . لاحتمال أن له غرضًا في الشراء بالثمن الأول ، لتحلة قسم ، أو وفاء بعهد ، ونحو ذلك ، ثم مع ظهور خيانة البائع يزول ائتمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت