فهرس الكتاب

الصفحة 657 من 1640

السلعة بربح عشرة ، واللَّه أعلم .

قال: وله أن يحلفه أنه وقت ما باعها لم يعلم أن شراءها أكثر من ذلك .

ش: حيث ثبت أن البائع أخبر بنقصان إما بقوله ، أو ببينة ، ونحو ذلك فادعى عليه المشتري أنه وقت البيع كان عالمًا أن شراءها أكثر مما أخبر به ، فإن دعواه تسمع ، لأن البائع لو أقر بذلك لزم البيع في حقه بما أخبر به ، أولًا ، لرضاه به ، وتعاطي سببه ، فهو كمشتري المعيب عالمًا بعيبه ، ثم إن أقر البائع بذلك لزم البيع بما حصل الإخبار به أولًا ، لما تقدم ، وإن أنكر بأن قال: ما علمت ذلك . ونحوه فللمشتري أن يحلفه على حسب جوابه ، فإن حلف فلا كلام ، وإن نكل ، أو أقر قضي عليه ، واللَّه أعلم .

قال: وإن باع شيئًا واختلفا في ثمنه تحالفا .

ش: إذا اختلف المتبايعان في ثمن المبيع كأن قال البائع: بعته بمائة . مثلًا ، وقال المشتري: إنما اشتريته بخمسين . ونحو ذلك فإن كانت لأحدهما بينة حكم بها ، وإلا تحالفا ، على المشهور ، والمختار للأصحاب من الروايات .

1946 لما روى ابن عباس رضي اللَّه عنهما أن النبي قال ( لو يعطى الناس بدعواهم ، لادعى ناس دماء رجال وأموالهم ، ولكن اليمين على المدعى عليه ) متفق عليه واللفظ لمسلم .

1947 وللبيهقي ( البينة على المدعي ، واليمين على من أنكر ) وكل من المتبايعين مدع ومنكر ، إذ البائع في مثالنا يدعي فضل الثمن ، والمشتري ينكره ، والمشتري يدعي السلعة بأقل ، والبائع ينكره ، وإذًا يحلف كل واحد منهما على ما أنكره ، عملًا بعموم الحديث .

1948 وللبيهقي في سننه عن ابن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن [ الفقهاء من ] أهل المدينة ، كانوا يقولون: إذا تبايع الرجلان واختلفا في الثمن تحالفا ، فأيهما نكل لزمه القضاء ، فإن حلفا فالقول قول البائع ، وخير المبتاع ، إن شاء أخذ بذلك الثمن ، وإن شاء ترك ، وقد زعم أبو محمد أن في بعض ألفاظ حديث ابن مسعود الآتي ( إذا اختلف المتبايعان ، والسلعة قائمة ، ولا بينة لأحدهما تحالفا ) ( والثانية ) القول [ قول ] البائع مع يمينه ، حكاها ابن أبي موسى ، وابن المنذر ، وزاد: ويترادان البيع .

1949 لما روى ابن مسعود رضي اللَّه عنه ، قال: قال رسول اللَّه: ( إذا اختلف المتبايعان ، وليس بينهما بينة ، فالقول ما يقول صاحب السلعة ، أو يترادان )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت