فهرس الكتاب

الصفحة 694 من 1640

اشتراط أحد هذين العبدين ، كما لا يصح بيع أحدهما ، ولا ضمان أحد هذين الرجلين ، لأن الغرض يختلف ، وإذا صح الشرط فإن حصل الوفاء به فلا كلام ، وإن لم يحصل الوفاء به بأن امتنع من عين للضمان منه إذ هو التزام ، فلا يلزمه بدون رضاه ، كبقية الالتزامات أو امتنع المشتري من تسليم الرهن ، لأن الشرط لا يوجب عليه ذلك فإن البائع يخير بين فسخ العقد ، لفوات الشرط عليه ، وبين إمضائه بلا رهن ولا كفيل ، ثم هل له الأرش إذًا إلحاقًا له بالعيوب ، وهو الذي أورده أبو البركات مذهبًا ، ويحكى عن ابن عقيل في العمد ، أو لا أرش له ، إلحاقًا له بالتدليس ، وهو ظاهر كلام الخرقي ، والقاضي ، وأبي الخطاب ، وصاحب التلخيص فيه ، والسامري ، وأبي محمد ؟ على قولين ، واتفق الفريقان على وجوب الأرش عند تعذر الرد ، على مقتضى قول المجد ، والله أعلم .

قال: ولا ينتفع المرتهن من الرهن بشي إلا ما كان مركوبًا أو محلوبًا ، فيركب ويحلب بقدر العلف .

ش: نماء الرهن ملك للراهن ، إذ النماء تابع للملك .

2028 وعن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال: قال رسول الله: ( لا يغلق الرهن ، لصاحبه غنمه ، وعليه غرمه ) رواه الشافعي والدارقطني وحسن إسناده ، وروي مرسلًا عن سعيد ، وناهيك بمراسيله ، قال الشافعي رحمه الله: غنمه زيادته ، وغرمه هلاكه ونقصه ، انتهى ، وإذا كان النماء للراهن فلا ينتفع المرتهن من الرهن بشيء ، لا من الأصل ، ولا من النماء .

2029 لقول النبي: ( لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس منه ) نعم إن أذن الراهن للمرتهن في الانتفاع ، ولم يكن الدين عن قرض جاز لوجود طيب النفس .

2030 وإن كان الدين عن قرض لم يجز ، حذارًا من ( قرض جر منفعة ) .

وهل يستثنى مما تقدم إذا كان الرهن مركوبًا أو محلوبًا أو لا ؟ فيه روايتان ( إحداهما ) لا ، فلا ينتفع المرتهن من ذلك بشيء إلا بإذن مالكه ، كما تقدم للحديث .

2031 وعن إبراهيم النخعي وذكر له قوله: ( الرهن محلوب ومركوب ) فقال: إن كانوا ليكرهون أن يستمتعوا من الرهن بشيء . رواه البيهقي .

( والثانية ) : وهي المشهورة ، والمعمول عليها في المذهب للمرتهن أن يركب ما يركب ، ويحلب ما يحلب ، بمقدار العلف ، متحريًا للعدل في ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت