فهرس الكتاب

الصفحة 860 من 1640

ميراث ) رواه مالك في الموطأ ، وأحمد ، وابن ماجه .

2307 وقد عمل عمر رضي الله عنه على ذلك ، فأعطى دية ابن قتادة المدلجي لأخيه دون أبيه ، وقد كان حذفه بسيف فقتله ، ومثل هذا يشتهر ، ولم ينكر فكان إجماعًا ، ولأن التوريث يفضي إلى تكثير القتل المطلوب عدمه ، لأنه ربما استعجل قتل مورثه ليرثه .

إذا تقرر هذا فكلام الخرقي رحمه الله عام في كل قتل ، سواء تعلق به مأثم ، كقتل العامد ، والباغي العادل ، أو لم يتعلق به ، كقتل الخطأ ونحو ذلك ، وسواء كان القتل مضمونًا بقصاص ، أو دية ، أو كفارة ، أو لم يكن ، كالقتل قصاصًا ، أو حدًا ، أو دفعًا ، وقتل العادل الباغي والباغي العادل ، إن لم يضمن الباغي ، وهو الصحيح ، والمتفق عليه عندنا في ذلك ، القتل المضمون ، وإن كان خطأ لا إقم فيه ، سدًا للذريعة ، وطلبًا للتحرز عنه ، أما غير المضمون كما تقدم فيه ثلاث روايات ( إحداها ) لاة إرث مطلقًا ، وهو مقتضى عموم كلام الخرقي ، وعموم الأحاديث ، وهو أمشى على سد الذريعة ( والثانية ) لا يمنع مطلقًا ، صححه أبو الخطاب في الهداية ، لأن مضمونيته تدل على المؤاخذة به ، [ وذلك يناسب عدم الإِرث عقوبة له ، وعدم مضمونيته تدل على نفي الحرج عنه ] ، وذلك يناسب الإِرث ، ( والثالثة ) لا يرث الباغي العادل ، ويرث من عداه ممن لم يضمن قتله ، جزم به القاضي في الجامع الصغير ، والشريف ، وأبو الخطاب في خلافيهما ، وأبو محمد في المغني ، في قتال أهل البغي ، لأن الباغي آثم ظالم ، فناسب أن لا يرث ، مع دخوله في عموم النص والمعنى ، والعادل ، والقاتل قصاصًا أو حدًا ، ونحوهم ، مأذون لهم في الفعل ، مثابون عليه ، وذلك لا يناسب نفي الإِرث ، بل الإِرث طلبًا لإِقامة الحدود ونحوها ، المطلوب إقامتها شرعًا ، فمنع الإِرث ثم سد لوقوع القتل المطلوب عدمه ، ومنع الإِرث هنا مفض إلى سد المطلوب وقوعه شرعًا ، فهو عكسه ، والله أعلم .

قال: ولا يرث مسلم كافرًا ، ولا كافر مسلمًا ، إلا أن يكون معتقًا فيأخذ ماله بالولاء .

ش: لا يرث المسلم الكافر ، ولا الكافر المسلم .

2308 لما في الصحيحين وغيرهما عن أسامة أن رسول الله قال: ( لا يرث المسلم الكافر ، ولا الكافر المسلم ) .

2309 وفي الصحيحين أيضًا عن أسامة ، أنه قال: يا رسول الله أين تنزل غدًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت