فهرس الكتاب

الصفحة 861 من 1640

في دارك بمكة ؟ فقال: ( وهل ترك لنا عقيل من رباع أو دور ؟ ) وكان عقيل ورث أبا طلب ، ولم يرثه جعفر ، ولا عليّ شيئًا ، لأنهما كانا مسلمين ، وكان عقيل وطالب كافرين .

2310 وكان عمر يقول: 16 ( لا يرث المؤمن الكافر ) .

2311 وعن محمد بن الأشعث ، أن عمة له يهودية أو نصرانية توفيت ، فذكر محمد ذلك لعمر بن الخطاب ، وقال: من يرثها ؟ فقال له عمر: يرثها أهل دينها . ثم أتى عثمان بن عفان فسأله عن ذلك ، فقال له عثمان: أتراني نسيت ما قال لك عمر بن الخطاب ؟ يرثها أهل دينها . رواه مالك في الموطأ ، مع أن هذا قد حكي إجماعًا ، أما في إرث الكافر من المسلم فبلا نزاع ، وأما في المسلم من الكافر فقال أحمد: ليس فيه بين الناس اختلاف . وحكي فيه خلاف ضعيف .

واستثنى الخرقي رحمه الله ما إذا أعتق المسلم كافرًا ، أو الكافر مسلمًا ، فإنه يرثه بالولاء وهو إحدى الروايتين عن أحمد .

2312 واحتج بأن عليًا قال: الولاء شعبة من الرق . انتهى فكما أن الرق يثبت مع اختلاف الدين ، كذلك الولاء يثبت مع اختلاف الدين ، وفي هذا الإِستدلال نظر ، فإنه لا نزاع في ثبوت الولاء ، إنما النزاع في ثبوت الإِرث به ، ولعل أحمد رحمه الله فهم أن المراد بقول عليّ الإرث .

2313 وكذا حكي عن علي الإرث . 2314 وقد استدل لذلك بما روي عن جابر ، أن النبي قال: ( لا يرث المسلم النصراني إلا أن يكون عبده أو أمته ) رواه الدارقطني ، وروي موقوفًا عن جابر ، ويكون المراد [ بالعبد ] من كان عبده مجازًا ، وإلا فالعبد لا يورث بالإِجماع ، ( وبالجملة ) هذه الرواية اختيار عامة الأصحاب ، حتى أن القضي في الجامع الصغير ، والشريف في خلافه ، والشيرازي ، وابن عقيل في التذكرة ، وابن البنا في الخصال ، لم يذكروا غيرها ، وقال أبو الخطاب في هدايته: إنها الأظهر . ( والرواية الثانية ) لا يتوارثان ، لما تقدم من قوله عليه السلام: ( لا يرث الكافر المسلم ) وغير ذلك .

2315 ولأنه عليه السلام شبه الولاء بالنسب ، بقوله: ( الولاء لحمة كلحمة النسب ) وإذا لم يثبت الإرث مع اختلاف الدين في النسب ، ففي الولاء أجدر ، وهذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت