فهرس الكتاب

الصفحة 940 من 1640

كانت معسرة فهل تنظر إلى ميسرة أو تلزم بالاستسعاء ؟ فيه روايتان منصوصتان ، قال القاضي: أصلهما المفلس إذا كانت له حرفة ، هل يجب عليه الاكتساب ؟ على روايتين ، والله أعلم .

قال: وإذا قال الخاطب للولي: أزوجت ؟ فقال: نعم . وقال للمتزوج: أقبلت ؟ فقال: نعم . فقد انعقد النكاح ، إذا كان بحضرة شاهدين .

ش: هذا منصوص أحمد ، وبه قطع الجمهور ، لأن ( نعم ) جواب صريح ، والسؤال مضمر معاد فيه ، أي نعم قبلت هذا النكاح ، ونعم زوجتها ، وهذا صريح لا احتمال فيه ، يحققه أنه لو قيل لرجل: لفلان عليك ألف درهم . فقال: نعم . كان إقرارًا صحيحًا ، لا يرجع فيه إلى تفسيره ، وتقطع اليد بمثل ذلك ، مع أن الأصل براءة الذمة ، ودرء الحد بالشبهة ، ولا بد أن يحضر ذلك شاهدان لما تقدم ، وقيل: لا يصح النكاح بذلك في الصورتين ، قال ابن عقيل: وهو الأشبه بالمذهب ، لعدم لفظ الإنكاح والتزويج . والله أعلم .

قال: وليس للحر أن يجمع بين أكثر من أربع زوجات .

2474 ش: هذا كالإجماع ، ويدل عليه ما روي عن قيس بن الحارث قال: أسلمت وعندي ثمان نسوة ، فأتيت النبي فقال: ( اختر منهن أبعًا ، وفارق سائرهن ) رواه أبو داود وابن ماجه ، وإذا منع من الزيادة على أربع في الدوام ، ففي الابتداء أولى ، وبهذا قيل إن الواو في قوله سبحانه: 19 ( { فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع } ) بمعنى ( أو ) لا عاطفة ، وقد فهم من قول الخرقي ، أن له أن يتسرى بما شاء ، ولا نزاع في ذلك ، لقوله سبحانه: 19 ( { فإن خفتم أن لا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم } ) .

قال: وليس للعبد أن يجمع إلا اثنتين .

2475 ش: لما روى الدارقطني عن عمر رضي الله عنه قال: ينكح العبد امرأتين ، ويطلق تطليقتين ، وتعتد الأمة حيضتين .

2476 وقال أحمد: حدثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن أيوب ، عن محمد بن سيرين ، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه سأل الناس كم يتزوج العبد ؟ فقال عبد الرحمن بن عوف: يتزوج ثنتين ، وطلاقه ثنتان . وهذا في مظنة الشهرة ، ولم ينكر فكان إجماعًا .

2477 وقد روي عن الحكم بن عتيبة قال: أجمع أصحاب رسول الله ت على أن العبد لا ينكح أكثر من اثنتين . وبهذا يتخصص عموم الآية أو يقال: الآية إنما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت