عليه وسلم بهذا الحديث كلهم عن شعبة عن سلمة عن حجر عن علقمة عن وائل إلا إسحاق عن أبي عامر فإنه لم يذكر علقمة وذكر الباقون كلهم علقمة.
سمعت مسلما قال أخطأ شعبة في هذه الرواية حين قال وأخفى صوته وسنذكر إن شاء الله رواية من حديث شعبة فيها فأصابه.
الشرح:
قال: سمعت أبا الحسين، مكي بن إبراهيم راوي كتاب مسلم يقول: سمعت أبا الحسين، أي: مسلم، فقد صح بما ذكرنا من الأخبار الصحاح عن كريب وسائر أصحاب ابن عباس أن النبي عليه الصلاة والسلام أقامه عن يساره وهم وخطأ غير ذي شك، خطأ ووهم بدون شك؛ لأن هذه الرواية خالفت كل الروايات، وتلاحظون أن الإمام مسلم ما قال يزيد بن أبي زياد ضعيف، وإن كان تكلم عليه في المقدمة الصحيحة ولا قال أن كثير بن زيد فيه اختلاف، وإنما نقد هذه الرواية من جهة المتن فساق الروايات الصحيحة الكثيرة من أصحاب كريب، ومن أصحاب ابن عباس وعن غير ابن عباس كما سوف يأتي بمشيئة الله، كلهم تخالف الرواية السابقة فنقد مسلم الرواية الخطأ من جهة المتن ولم يتكلم عن الراوي، لأن هذا أبلغ؛ لأنه تبين لنا بالدليل أن الرواية السابقة خطأ بدليل رواية العدد الكبير، والجم الغفير بخلاف الرواية السابقة.
ثم أن الضعيف قد يحفظ فلذلك هو بين بالدليل أنه هنا أخطأ جزمًا، وبهذا نعرف أن ما يفعله بعض أهل العلم ممن تأخر من عدم نقد الحديث من حيث المتن، وذلك كيف ننقد الحديث من حيث المتن بمخالفة النصوص من الكتاب والسنة، إذا خالفت هذا النص ولا يمكن الجمع هذا لا شك، هذا الخبر يكون خطأ.
فهناك من أهل العلم ممن لا يلتفت إلى هذه الناحية، فهذا خلاف مذهب المتقدمين من أهل العلم كما حصل من الإمام مسلم فيما تقدم وهنا فيما سيأتي بمشيئة الله.