فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 212

ويكون هناك قرينة، فلا يكون هناك دليل على من هو القاتل، فهنا يلجأ إلى القسامة لئلا يهدر دم القتيل وأقول: أن القتل فيما يتعلق بالقسامة على ثلاثة أقسام:

الأول: أن يكون الدليل على أن فلان قتل فلان فلا نحتاج إلى قسامة، شهد شاهدان أو اعترف القاتل بالقتل.

الثاني: أن يحصل قتل ولا يوجد أي شبهة من دليل على القاتل، شخص وجدناه في أرض خلا مقتول ولا هناك شيء من البينة أن فلان قتله، فهنا لا توجد قسامة.

الثالث: وهو الذي فيه القسامة وهو أن يقسم المتهمون خمسين يمينًا أنهم ما قتلوا أو يقسم المدعون خمسين يمينًا أن فلان قتل.

فالقسم الثالث الذي فيه القسامة أن تكون هناك جناية قتل، ولا يكون هناك دليل على من هو القاتل، وإنما هناك قرينة أو شبه الدليل.

مثال: وجدنا إنسان مقتول في أرض وهم أعداء له، هذا يعتبر لوث، فهذه شبهة دليل.

مثال آخر: وجدنا إنسان مقتول، ووجدنا شخص آخر بجواره معه آلة قتل، فهذه قرينة على أن فلان هو القاتل لكن هذه القرينة لا تكفي لوحدها فتكمل هذه القرينة بالقسم، فيمكن رآه مقتول، وهذه الآلة بجواره فمسكها أو في صدره فأخرجها، وعند ما أخرجها جاء من رآه على هذه الحالة، فهذا لا يكفي فهنا فلا بد أن يكمل هذا في القسامة.

ففي هذا الحديث أن بعض الصحابة ذهبوا إلى خيبر وكان فيها اليهود فوجدوا واحد منهم مقتول، فليس عندنا دليل أن فلان هو الذي قتل فجاء الصحابة أولياء الدم، وقالوا: اليهود هم الذين قتلوا، فقال: رسول الله عليه الصلاة والسلام تحلفون خمسين يمينًا أن فلان قتله ونعطيكم فلان، فعندنا شبهة دليل أن وجدنا هذا المقتول في أرض اليهودي وهم أعداء المسلمين فهذه قرينة لكن لا تكفي لوحدها، فإذا أقسم خمسين شخص من أولياء الدم أن فلان هو الذي قتل، فهنا كملنا الدليل، فيعطى هذه المتهم لأولياء الدم فيقتلونه، فقال: لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم تحلفون خمسين يمينًا: قالوا: ما رأيناه فكيف نحلف؟ فقال: إذا تبرئكم يهود يحلفون خمسين يمينًا بأنهم ما قتلوه، قالوا: لا نقبل أيمان اليهود، فماذا فعل الرسول عليه الصلاة والسلام فكرة أن يهدر دمه فواده من إبل الصدفة، دفع لهم مائة من الإبل هذه هي القصة.

فأين موضع الخطأ في هذه القصة؟ فموضع الخطأ، قال: تجيئون بالبينة على الذي تدعون عليهم، فهذا موضع الغلط، واللفظ الصحيح هو أن رسول الله عليه الصلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت