فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 212

فهنا هو أولى به؛ لأنه احتاج، وليس عنده مال سواه، فلذلك جاء في بعض الروايات أن الله غني عنك، أنت الآن احتجت فأمره الرسول صلى الله عليه وسلم أن ينفق على نفسه باعه وأعطاه المال، وأمره أن ينفق على نفسه.

فلذلك الرسول صلى الله عليه وسلم أمر ببيع هذا الغلام, وأعطى المال له هذا الرجل، وهذا الرجل جاء تسميته في صحيح مسلم بأبي مذكور، وجاء بأنه رجل من الأنصار، وجاء بأنه رجل من بني عذرة، ولا ينافي أن يكون من بني عذرة ويكون من الأنصار، والأصل هم الأوس والخزرج لكن دخل من تحالف معهم، مثل عمار بن ياسر العنسي من عنس من اليمن، تحالف مع قريش، ومثل جد الإمام مالك أصبحي من حمير، تحالف مع تيم من قريش وغيره مثل حذيفة بن اليمان العبسي من عبس من غطفان تحالف مع قريش وهكذا.

فالأنصار دخل فيهم أناس تحالفوا معهم من القبائل الأخرى، قال: وهشيم عن عبد الملك وهشيم هو هشيم بن بشير السلمي الواسطي وهو ثقة حافظ من السابعة من كبار السابعة توفي عام ثلاث وثلاثين ومائة، ليس هناك في الكتب الست هشيم سواه، إذا مر عليك هشيم في الكتب الست فهم هشيم بن بشير الواسطي الحافظ، فهناك رجل وقع في بعض الرايات اسمه هشيم ابن المعتمر، وهو خطأ اسمه سهم وليس هشيم.

عن عبد الملك وهو ابن أبي سليمان و هو ثقة حافظ وصف بالحفظ خرج له مسلم والأربعة عن أبي جعفر وهو محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم وهو الملقب بالباقر والسجاد، وابنه جعفر يلقب بالصادق، وهو يلقب بالباقر يعني بقر العلم من علمه وتوفي سنة أربعة عشر ومائة ونحو ذلك، فقد خرج له الجماعة وهو من الطبقة الرابعة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: {إنما باع خدمة المدبر} هذا من الألفاظ التي وقعت في هذا الخبر، وهو لفظ لا يصح؛ لأن هذا الإسناد مرسل محمد بن علي تابعي، فهذا الأسباب مرسل ولم يأتي هذا اللفظ أي خدمة المدبر في الألفاظ الصحيحة {وإنما الرسول صلى الله عليه وسلم باع العبد باع رقبته لم يبع خدمته} وكذلك أمر ببيع المدبر في دين الذي دبره جاء في بعض الروايات أنه باع في دينه وهذه جاءت في رواية أبي بكر بن خلاد عن وكيع فيما رواه الإسماعيلي من طريق أبي بكر بن خلاد عن وكيع وجاء في رواية الأعمش عن سلمة بن كهيل، ويرى الإمام مسلم أن هذه اللفظة أي: {في دين كان عليه} أنها غير محفوظة وأنها لم تأتي في الروايات الصحيحة ولعل هذا هو الأقرب، وإنما اللفظ الصحيح: {أنه احتاج} وقد يكون من ضمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت