فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 212

المرجئة، لأن رسول الله عليه الصلاة والسلام سئل عن الإٍسلام، فذكر أركان الإسلام الخمسة، وسئل عن الإيمان فذكر أركان الإيمان الستة، ثم قال: {أتاكم يعلمكم أمر دينكم} فالدين إذًا متكون من اعتقاد، ومن قول، ومن عمل فالإيمان متكون من تصديق ومن قول عمل.

فإذا قلنا سأل عن شرائع الإسلام يكون في هذا حجة للمرجئة كيف ذلك؟ أنه لا شك أن المرجئة لا يخالفون أن الصلاة والصيام، أي: الأعمال أنها من شرائع الإسلام، لكن يخالفون في كونها أنها ركن من الإيمان، الإرجاء: مأخوذ من التأخير، (( أرجه وأخاه ) )أي: أخره وأخاه، فالإرجاء: مأخوذ من التأخير، فهو تأخير العمل عن الإيمان، أو تأخير العمل والقول عن التصديق فهم فرق كثيرة بعضهم قسم إلى اثني عشر فرقة، وبعضهم قسم إلى ثلاثة فهم فرق كثيرة، فمن ضمن هذه الفرق مرجئة الفقهاء الذين يقولون: أن الإيمان تصديق وقول، وأن العمل ليس ركن في الإيمان، ومذهب أهل السنة والحديث هو أن العمل ركن في الإيمان.

الخوارج يقولون: العمل شرط في الإيمان، ولذلك عندهم إذا ذهب بعضه ذهب كله، فالخوارج يقولون: مرتكب الكبيرة بل بعض المنقول عنهم يفيد أنه مطلق الذنب عندهم يعتبر كفر؛ لأنهم يقولون شرط، والشرط: ما يلزم من عدمه العدم، ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته هذا عند الأصولين.

الطهارة: شرط في صحة الصلاة فإذا لم توجد الطهارة بطلت الصلاة، فالخوارج يقولون: أن العمل شرط في الإيمان، فإذا ذهب بعضه بالمعصية ذهب كله، فيقولون: بالتكفير بالذنوب، المرجئة يقولون: إن العمل ليس ركن في الإيمان، وإنما شرط كمال هذا من أقوال مرجئة الفقهاء الشرط كمال، هذا موجود في شرح الجوهرة أو الجوهرة أنها شرط كمال، وهي من عقيدة الأشاعرة.

والكوثري في كتابه تأنيب الخطيب، قرر أن مذهب الحنفية وهم مرجئة الفقهاء أن العمل عندهم ليس ركن وإنما جعله شرط كمال في الإيمان وليس بالركن، وهناك في هذا العصر من أهل السنة ممن قال بقول المرجئة، قالوا: أن العمل شرط كمال، فهذا الكلام باطل وليس بصحيح، بل العمل ركن في الإيمان، وأن جنس العمل لا بد منه، ولكن أهل السنة والحديث يقولون: أن الأعمال منها ما إذا ذهب ينقض الإيمان، ولا يذهب الإيمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت