مثلًا: إنسان ترك الحج في إيمانه نقص ولكنه لا يكفر، ترك الزكاة في إيمانه نقص ولكنه لا يكفر، ترك الصيام في إيمانه نقص ولكنه لا يكفر على القول الراجح والصحيح، ترك الصلاة يكفر، هذا أجمع الصحابة على أن تارك الصلاة يكفر، فيذهب الإيمان بذلك.
فعند أهل السنة والحديث أن العمل ركن ليس شرط كمال، ولقد نقل الإمام الشافعي إجماع الصحابة والتابعين إلى عصره، على أن لا يجزء الاعتقاد والتصديق عن العمل، ولا يجزء القول عن عن التصديق فكل هذه الأشياء الثالثة هي ركن، فنقل الإمام الشافعي الإجماع على هذا، ونقل الحميدي شيخ البخاري عبد الله بن الزبير وجاء نحو ذلك عن سفيان بن عيينة، ودلت الأدلة على هذا ومن أوضح الأدلة مادلت عليه النصوص بأن تارك الصلاة يكون كافرًا كفرًا أكبر، وقد أجمع الصحابة على هذا رضي الله عنهم، وفي كتاب تعظيم قدر الصلاة، لمحمد بن نصر من طريق ابن إسحاق عن أبان بن صالح عن مجاهد أن جابر بن عبد الله سئل {ماذا كنتم تعدون للعمل تركه كفر، قال: الصلاة} فجابر يحكي عن الصحابة، ولذلك قال شقيق بن عبد الله العقيلي: [[لم يكن الصحابة يرون من الأعمال شيء تركة كفر إلا الصلاة] ] كما رواه الترمذي من طريق جريج عن شقيق بن عبد الله العقيلي، وهذا صحيح.
ونقل هذا الإجماع أيضًا أيوب بن أبي تميم السختياني قال: هو كفر لا يختلف فيه، ونقل هذا الإجماع إسحاق بن راهويه، ونقل هذا الإجماع محمد بن نصر فكلهم تتابعوا على نقل هذا الإجماع، فالصحابة مجموعون على ترك الصلاة يكون كفر أكبر، فالعمل ركن في الإيمان جنس العمل ركن في الإيمان وليس شرط كمال، فهذا القول بأنه شرط كمال، هذا قول المرجئة، وليس قول أهل السنة والحديث.
قال وأبو عوانه عن عطاء بن السائب وأبو عوانة هو الضحاك بن عبد الله اليشكري، وهو ثقة حافظ وكتابه أثبت من حفظه توفى بعد السبعين ومائة خرج له الجماعة عن عطاء بن السائب عطاء بن السائب وهو الثقفي وهو صدوق أختلط فحديثه القديم أصح ممن سمع منه قديمًا الثوري، وشعبة بن الحجاج، وكذلك حماد بن زيد، وحماد بن سلمة على القول الراجح، وغيرهم قال: حدثني محارب بن دثار ومحارب بن دثار السدوسي الكوفي وهو ثقة جليل من الطبقة الرابعة توفى عام أربعة عشرة ومائة وعلقمة وهو ابن مرثد تقدم، وحسين بن الحسن قال هو الكندي، أن ابن بريدة وسفيان عن علقمة وشريك بن عبد الله النخعي القاضي عن الحسين بن حسن الكندي عن ابن بريدة وساقه أي: ساق الإمام مسلم اللفظ.