الثقفي المعروف بحجاج بن الشاعر، وهو ثقة حافظ من الحادي عشر توفى عام ثمانية وخمسين ومائتين، قال: أخبرني يعقوب ابن إبراهيم ويعقوب بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم القرشي الزهري، وتوفى عام ثمانية ومائتين وهو ثقة جليل، قال: حدثنا أبي وهو إبراهيم بن سعد القرشي الزهري وهو ثقة حافظ عن ابن إسحاق، محمد بن إسحاق بن يسار المطلبي مولاهم، وتقدم التفصيل في حديث ابن إسحاق.
قال: حدثني شعبة بن أبي هند، وهذا خطأ لا أعرف راوي اسمه شعبة بن أبي هند، فأما يكون هذا سعيد بن أبي هند، وهو من شيوخ ابن إسحاق ثقة، وإما أن يكون داود بن أبي هند، وداود بن أبي هند ممن روى عن الشعبي عن عروة بن المضرس حديث عروة بن المضرس- كما سوف يأتي بمشيئة الله - فيبدو أنه سعيد بن أبي هند وليس شعبة أو داود، والأقرب أنه سعيد وهو ثقة عن رجل من المغرب من أهل البادية وقليل من أهل البادية من يكذب في مثل هذا الحدث أن أباه حدثه، فهذا لا يقبل لا يلزم كون الإنسان لا يكذب أن يكون خبره مقبول، لأنه يشترط العدالة والضبط العدالة ضد الكذب والفسق، لكن أين الضبط؟ فكم من شخص فاضل وعابد ولكنه ليس بضابط، أن أباه حدثه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: {يا نبي الله أرايت من فاتته الدفعة من عرفات فقال له رسول الله عليه الصلاة والسلام: إذا وقفت عليه قبل الفجر فقد أدركت فقلت يا نبي الله! أرايت إن أدركتني الفجر فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم إن وقفت عليه قبل أن تطلع الشمس فقد أدركت} فهذا الخبر منكر من حيث الإسناد والمتن، فمن حيث الإسناد فيها الرجل الذي لم يسمى، وابن إسحاق وان كان صدوقًا فله أوهام وأخطاء، فقد يكون وهم وهذا الإسناد غريب، ولذلك قال مسلم: ذكر رواية فاسدة بلا عاضد ليس لها عاضد، وأما المتن فهو متن منكر؛ لأن اللفظ الصحيح أن عروة بن المضرس سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال يا رسول الله إني جئت من جبلي طي، وإني أكللت مطيتي وأتعبت راحلتي، ولم أترك حبلًا من الحبال إلا ووقفت عليه، وجاء في بعض الروايات الجبل والأقرب حبل، والحبل أصغر من الجبل فهل لي من الحج؟ فقال عليه الصلاة والسلام: من وقف معنا حتى ندفع، قال: من شهد صلاتنا هذه أي صلاة الفجر من يوم العيد في مزدلفة في جمع، قال من شهد صلاتنا هذه ووقف معنا حتى ندفع فالرسول الله عليه الصلاة والسلام عندما حج دفع من مزدلفة عندما أسفرت قبل طلوع الشمس، ووقف معنا حتى ندفع، وقد وقف قبل ذلك بعرفة ليلًا أو نهارًا، فقد تم حجه وقضى تفثه، وحديث عروة قد رواه الشعبي، وعن الشعبي رواه جمع شعبة، وسفيان وداود بن أبي هند وغيرهم، وهو حديث صحيح رواه أصحاب السنن والمسانيد وغيرهم، وجاء الحديث بمعناه رواه شعبة والثوري وغيرهم عن بكير بن