عطاء عن عبد الرحمن ين يعمر الديلي: {أن أناس من أهل نجد جاءوا إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام وسألوه، فقال: من جاء عرفة قبل الفجر فقد أردك الحج} ففي هذا الخبر قال: إذا جئت حتى قبل طلوع الشمس تعتبر مدرك للحج، وهذا لا، إذا طلع الفجر يكون إدراك عرفة قد انتهى، فعرفة إلى الفجر، فمن جاء بعد أن طلع الفجر جاء إلى عرفة، بطل حجة؛ لأنه لم يدرك عرفة، ففي هذه الرواية لو صحت يكون مدرك لكن لم تصح، فهي رواية منكرة من حيث المتن والإسناد.
قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا وكيع وهو بن الجراح الرواسي عن سفيان الثوري، سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري عن بكير بن عطاء الليثي وهو ثقة من الرابعة عن عبد الرحمن بن يعفر الديلي وهو صحابي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو واقف بعرفة وأتاه أناس من أهل الكوفة، فهذا اللفظة خطأ، أتاه أناس من أهل نجد؛ لأن الكوفة لم تبنى إلا في عهد عمر، فقالوا: يا رسول الله كيف الحج، فقال: الحج عرفة فمن جاء قبل طلوع الفجر ليلة جمع، ليلة مزدلفة، فقد تم حجة أيام منى ثلاثة (( فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ ) ) [البقرة:203] ثم أردف رجلًا ينادي بهذا، ثم قال: حدثنا عبيد الله بن معاذ - مكتوب عبد الله والصواب عبيد الله - وهو بن معاذ العنبري وهو ثقة حافظ توفى سبع وثلاثين ومائتين.
قال: حدثنا أبي وهو معاذ بن معاذ بن حسان العنبري ثقة حافظ، قال: حدثنا شعبة وهو بن حجاج العاتقي الواسطي الإمام عن بكير بن عطاء الليثي بهذا.
قال حدثنا أبن أبي شيبة قال حدثنا أبو خالد الأحمر تقدم ابن أبي شيبة وهو أبو بكر وأبو خالد الأحمر وهو سليمان بن حيان وحجاج أرطأة وفيه ضعف لا يحتج به.
عن ابن أبي مليكة وهو عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة القرشي التيمي وهو ثقة جليل، كان قاضي من الصغر ومؤذن المسجد الحرام في زمن ابن الزبير عن ابن عباس وابن الزبير، قالا: {من نزل عرفة بليل فقد أدرك الحج} .
قال وذكر حديث جابر بن عبد الله وابن الزبير وابن عمر أنه كان ينزل من لم يقف بعرفة من ليلة مزدلفة، فقد تواتر الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن الصحابة والتابعين من بعدهم من علماء الأمصار أن إدراك الحج: {هو أن يطأ المرء عرفات من الناس} أو بعد ذلك إلى قرب الصبح من ليلة الفجر، فمن أدركه الصبح ولم يدخل عرفات قبل ذلك فقد فاته الحج، إذًا هذا الخبر ليس بصحيح وقع في إسناده ومتنه غلط، وبين