فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 212

فصف عن اليسار حتى توسط الإمام هذه هي السنة وإن صفيت عن اليسار في هذه الحالة فلا بأس.

فحديث ابن عباس جاء في الصحيحين والسنن والمسانيد والمعاجم والمصنفات، وهو حديث صحيح مشهور.

فموضع الغلط -كما تقدم- أن يزيد بن أبي زياد روى هذا عن كريب عن ابن عباس قال: {صففت عن يمينه فجعلني عن يساره} قلب الحديث، والصواب: صفيت عن يساره، فجعلني عن يمينه.

فيزيد بن أبي زياد قلب هذا الحديث، فمن يدل على ضعف يزيد بن أبي زياد هو المنكرات التي وقعت في حديثه، ومنها هذا ومنها: {إذا جاءت الرايات السود من قبل خراسان فبايعوا صاحب هذه الرايات فإنه خليفة الله المهدي أتوه ولو حبوًا على الثلج فإنه فيه خليفة الله المهدي} هذا حديث منكر على يزيد بن أبي زياد، ومن الأحاديث التي أنكرت على يزيد بن أبي زياد هو ما رواه في حديث البراء بن عازب أن الرسول عليه الصلاة والسلام كبر فرفع يديه ثم ركع، ثم عندما أراد أن يركع كبر رفع يديه، ثم عندما أراد أن يرفع من الركوع كبر ورفع يديه هكذا رواه سفيان الثوري عنه، ثم بعد ذلك لقنه أهل الكوفة أنه كان يكبر ولا يعود، قبل التلقين: والمقصود بالتلقين هو أن يلقنون بعض من عند المحدث يلقنوه الحديث، ويكون غير ضابط له فيلقونه فيقبل التلقين منهم ويحدث به كما قال له الناس، فهذا يعتبر جرح، والتلقين على قسمين جرح وليس بجرح:

الجرح كما تقدم، والذي ليس بجرح عندما يلقن المحدث من كتابه مثل ما حصل لعبد الله بن أبي داود عندما كبر في السنن هو من الحفاظ الكبار، وأصيب العمى فكان إذا أراد أن يحدث يكون ابنه جالس تحت المنبر فيلقنه الأحاديث، يذكر له بداية الحديث ثم هو يسوق الحديث، فهذا لا يؤثر على الراوي لأن هذا من كتابه، كأنه حدث من كتابه، والضبط ضبطين سواء تحدث من حفظك أو من كتابك والتحديث من الكتاب أولى؛ لأنه أبعد عن الغلط والخطأ، فمثل هذا التلقين لا يؤثر وأما التلقين إذا لم يكن من الكتاب، فهذا يؤثر على الراوي، فهناك أحاديث منكرة أنكرت على يزيد بن أبي زياد، وهذا دليل على ضعفه، هذا الحديث كما تقدم رواه الجمع الكبير، أن ابن عباس صف عن يساره فأداره الرسول عليه الصلاة والسلام وجعله عن يمينه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت