فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 744

فأجابه العزيز: عرفتنا فهجوتنا، ولو عرفناك لأجبناك. وفضّله الحجاري في الشعر. ومن أحسن ما أنشد له صاحب السقط قوله (1) : [الطويل]

أتاني وقد خطّ العذار بخدّه ... كما خطّ في ظهر الصّحيفة عنوان ...

تزاحمت الألحاظ في وجناته ... فشقّت عليه للشّقائق أردان ...

وزدت غراما حين لاح كأنما ... تفتّح بن الورد آس (2) وسوسان

وقوله من قصيدة (3) : [الطويل]

وإنّي إذا لم يرض قلبي بمنزل (4) ... وجاش بصدري الفكر جمّ المذاهب ...

جليد يودّ الصّخر لو أنّ صبره ... كصبري ـ على ما نابني ـ للنوائب ...

وأسري إلى أن يحسب الليل أنني ... لطول مسيري فيه بعض الكواكب

124 ـ الشريف الطليق أبو عبد الملك مروان ابن عبد الرحمن بن مروان بن الناصر (5)

من الجذوة: أن أكثر شعره في السجن. وقال ابن حزم: إنه في بني أمية كابن المعتز في بني العباس ملاحة شعر وحسن تشبيه. سجن وهو ابن ستّ عشرة سنة.

ومكث في السجن ست عشرة سنة، وعاش بعد إطلاقه من السجن ست عشرة سنة، ومات قريبا من الأربعمائة. وكان فيما قيل يتعشّق جارية، كان أبوه قد ربّاها معه، وذكر له، ثم بدا له فاستأثر بها، وأنه اشتدت غيرته لذلك، فانتضى سيفا، وانتهز فرصة في بعض خلوات أبيه معها، فقتله، وعثر على ذلك، فسجن. وذلك في أيام المنصور أبي عامر محمد ابن أبي عامر. ثم أطلق بعد ذلك فلقّب الطليق لذلك. ومن مستحسن شعره قصيدة أولها (6) : [الرمل]

غصن يهتّز في دعص نقا ... يجتني منه فؤادي حرقا ...

أطلع الحسن لنا من وجهه ... قمرا ليس يرى ممّحقا

(1) الأبيات في النفح (ج 5 / ص 125) .

(2) في النفح: والآس سوسان.

(3) الأبيات في النفح (ج 5 / ص 126) .

(4) في النفح: وإني إذا لم ترض نفسي بمنزل.

(5) انظر ترجمته في جذوة المقتبس (ص 342) وبغية الملتمس (ص 461) ويتيمة الدهر (ج 2 / ص 61) والذخيرة (ج 1 / ص 563) والحلة السيراء (ج 1 / ص 220) ونفح الطيب (ج 5 / ص 126) .

(6) الأبيات في المصادر السابقة التي ترجمت له. مع بعض الاختلاف عمّا هنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت