فهرس الكتاب

الصفحة 742 من 744

الزهّاد

635 ـ أبو بكر يحيى التّطيلي

سكن غرناطة وصار من أعيانها وذوي النباهة فيها. أدركته هنالك في آخر عمره وقد تزهّد، واقتصر على قول الشعر في طريقة الزهد. كتب له الشاعر مرج كحل بقصيدة منها قوله:

لأبي بكر التّطيليّ برّ ... يتبع الإخوان شرقا وغربا

فأجابه بقصيدة منها:

يا أبا عبد الإله المفدّى ... من جميعا الناس عجما وعربا ...

ثمرات الأنس ترتاد عندي ... وهي من روضك تجنى وتجبى ...

قد بلوت الناس شرقا وغربا ... ودعوت الصبر حزنا فلبّى ...

فالتزم حالك صبرا وإلّا ... زدت بالعجز إلى الخطب خطبا

العلماء

636 ـ الأديب أبو الحسن علي بن خير التّطيليّ (1)

من المسهب: أخبرت بسرقسطة أنه كان أحفظ أهل عصره بالآداب، وأعرفهم بالتواريخ والأنساب. رحل من بلده تطلية إلى حضرة الملك سرقسطة، فتوصل بآدابه وأمداحه إلى المقتدر بن هود، وحل عنده محل الواسطة من العقود، والعلم من البرود، ومن شعره قوله: [الكامل]

أخطأت في برّ الذي لم يرعه ... وغدا يلاحظني بمقلة ساخر ...

إن التواضع للذي يعتده ... ضعة لجهل ما له من عاذر

وقوله: [الطويل]

إذا غبت عنكم لا يربكم تطاول ... لبعد فودّي زائد الصّفو والبرّ ...

كما عتقت صهباء من طول عهدها ... وجاءتك باستحيائها في حلى التّبر

(1) انظر الذخيرة (ج 2 / ق 3 / ص 818) ونفح الطيب (ج 4 / ص 360) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت