وأنشد له أبو البحر في كتاب زاد المسافر (1) : (2)
وأغنّ تثنيه الشبيبة خوطة ... تيها وتسحب ثوبه أذيالا ...
سفرت محاسن وجهه عن شجّة ... نونيّة حشت الحشا بلبالا ...
لاحت (3) كإحدى حاجبيه تقوّسا ... بيضاء راقت في العيون جمالا ...
فتأمّلوها آية بدعيّة ... قمرا جلا في صفحتيه هلالا
ومات قبل أخيه، وله موشحات.
20 ـ عبد الملك بن أحمد بن عيسى بن شهيد مولى بني أميّة (4)
ذكر الشّقندي (5) : أنه كان جليس الأمير محمد، وأنشد له:
ويلي على أحور تيّاه ... أجدّ فيه وهو بي لاه ...
أقبل في غيد حكين الظّبا ... بيض تراق حمر أفواه ...
يأمر فيهنّ وينهى ولا ... يعصينه من آمر ناه ...
حتّى إذا أمكنني أمره ... تركته من خشية الله
وذكر الحجاري: أن الأمير محمدا استوزره، وجالس الناصر، واستوزر الناصر ابنه أحمد الشاعر، وكان أحمد يقول: لا يخلص لي جاه ما دام أبي في الحياة، فقال في ذلك شعرا منه:
سرّني فرعي وقد أث ... مر واستعلت غصونه ...
غير أنّي بجلوسي ... معه صرت أشينه ...
يا بني اصبر فإن ال ... شّيخ قد حانت منونه ...
وسيبدو لك فرع ... وترى كيف فنونه
(1) هو كتاب زاد المسافر وغرة محيا الأدب السافر ـ لأبي البحر صفوان بن إدريس المتوفى سنة 598 هكشف الظنون (ج 2 / ص 946) .
(2) الأبيات في زاد المسافر (ص 63) .
(3) في زاد المسافر: عنت.
(4) انظر ترجمته في بغية الملتمس (ص 368) .
(5) سيترجم له ابن سعيد في هذا الجزء (ص 218) .