258 م ـ ابنه أبو الحسن محمد بن أيمن
من السمط: له، وهو عنوان طبقته:
وليلة خضت فيها لجّة الظّلم ... وقد جعلت سامي موضع القلم ...
إلى التي فتكت في القلب مقلتها ... حتى فشا سقمي من طرفها السّقم ...
لما حللت بها قالت وقد وجلت: ... أما اتّقيت أسود الغاب والأجم ...
فقلت: أهلا بما يجري القضاء به ... لم أشر وصلك حتى بعث فيه دمي ...
فبتّ شربي ونقلي طول ليلتنا ... عضّ الثّديّ ورشف الأشنب الشّبم ...
فيا لها ليلة ما كان أطيبها! ... نامت عيون العدا فيها ولم أنم
259، 260، 261 ـ بنو القبطورنة: أبو بكر عبد العزيز (1) وأبو محمد طلحة، وأبو الحسن محمد
من القلائد: هم للمجد كالأثافي، وما منهم إلا موفور القوادم والخوافي، إن ظهروا زهروا، وإن تجمّعوا تضوّعوا، وإن نطقوا صدقوا، ماؤهم صفو، وكلهم كفو.
وذكر: أنهم باتوا ليلة على راحة، فلما همّ رداء الفجر أن يندى، وجبين الصبح أن يتبدّى قام أبو محمد فقال (2) : [الخفيف]
يا شقيقي أتى (3) الصباح بوجه ... ستر الليل نوره وبهاؤه ...
فاصطبح، واغتنم مسرّة يوم ... ليس (4) تدري بما يجيء مساؤه
(1) ترجمته في الذخيرة (ج 2 / ق 2 / ص 652/ 656) . ومسالك الأبصار (ج 8 / ص 332) .
(2) أبو بكر بن القبطرنة. هو الوزير عبد العزيز بن سعيد بن عبد العزيز، من بطليوس، وأحد فرسان الكلام، وأحد ثلاثة أخوة وزراء شعراء يعرفون ببني القبطرنة أو القبطرونة، فأحد أخويه هو أبو محمد طلحة، والآخر هو أبو الحسن محمد، والثلاثة كانوا وزراء في عهد بني الأفطس ببطليوس في عهد ملوك الطوائف. الذخيرة (ق 2 / ص 753) وقلائد العقيان (ص 148) والمطرب (ص 186) ونفح الطيب (ج 1 / ص 155) .
(3) البيتان في قلائد العقيان (ص 150) ونفح الطيب (ج 2 / ص 169) .
(4) في القلائد والنفح: وافى.