فهرس الكتاب

الصفحة 511 من 744

من المسهب: أن أول من حلّ بهذه القلعة من ولد عمار بن ياسر عبد الله بن سعد بن عمار، وقد ذكره ابن حيان في المقتبس، وأخبر: أن يوسف بن عبد الرحمن الفهريّ سلطان الأندلس، كتب له أن يدافع عبد الرحمن المرواني الداخل، وكان حينئذ أميرا على اليمانية من جند دمشق، وآل أمره إلى أن ضرب عنقه عبد الرحمن، ولما كانت الفتنة وثار ملوك الطوائف كان أول من ظهر منهم بالقلعة واستبد:

460 ـ خلف بن سعيد

ابن محمد بن عبد الله بن سعيد بن الحسن بن عثمان بن محمد بن عبد الله ابن سعد بن عمار بن ياسر العبسيّ؛ ولما مات خلفه ابنه سعيد، ثم ابنه أبو مروان:

461 ـ عبد الملك بن سعيد (1)

وصادق الفتنة على الملثّمين، فامتنع فيها إلى أن تولى لعبد المؤمن، وخطب له فيها، وسجنه عبد المؤمن في مرّاكش، ثم سرّحه وجلّ قدره عنده.

وفي مدة الملثّمين وفد عليه أبو محمد عبد الله الحجاريّ بقصيدته التي أولها: [الوافر]

عليك أحالني الذكر الجميل ... فجئت ومن ثنائك لي دليل

وصنف له كتاب المسهب في غرائب المغرب، وهذبه عبد الملك وزاد عليه، ثم عقبه بعده، فكان منه هذا الكتاب على ما تقدم ذكره، وكان وليّ عهده والمقدّم على جنده:

462 ـ أبو عبد الله محمد بن عبد الملك (2)

وكان مقدّما عند يحيى بن غانية في مدة الملثّمين، ثم ولاه بنو عبد المؤمن أعمال إشبيلية وأعمال غرناطة وأعمال سلا وعلى يديه بني الجامع الأعظم بإشبيلية وقد مدحه الرصافي شاعر الأندلس في عصره بقصيدته التي منها: [الكامل]

إن الكرام بني سعيد كلّما ... ورثوا العلا والمجد أوحد أوحدا

(1) ذكره المقري في نفح الطيب (ج 5 / ص 317/ 339) .

(2) انظر ترجمته في نفح الطيب (ج 3 / ص 96) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت