فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 744

238 ـ أبو عامر التاكرنّي (1) كاتب المنصور بن أبي عامر الأصغر ملك بلنسية

ذكر ابن بسام: أنه كاتب مجيد، وأن أباه ساد في الدولة العامرية. ومن عنوان ما أورده من نثره قوله من رسالة عن المنصور يخاطب مجاهدا العامري. وقد أظلم بينهما الأفق: إنّ أولى الناس بالاصطلاح نفوس جبلت على صفو ودادها، وأحقّ الذنوب بالاطّراح ذنوب بنيت على غير اعتقادها، وإن رسولك الكريم ورد فلم يتردد عندي إلا ريثما يقدح زند [الوداد] ولم يبد من إشارتك الرفيعة، سوى برق أسري به في ظلماء القطيعة.

وكتب مجاهد إلى المنصور رقعة لم يضمّنها غير قول الحطيئة (2) : [البسيط]

دع المكارم لا ترحل لبغيتها ... واقعد بإنك أنت الطاعم الكاسي

فأحرجت المنصور، وأقامته وأقعدته، وأحضر أبا عامر فكتب عنه (3) : [الكامل]

شتمت مواليها عبيد نزار ... شيم العبيد شتيمة الأحرار

فسلا المنصور عما كان فيه.

239 ـ عباس بن فرناس التاكرني (4)

ذكر ابن حيان: أنه نجم في عصر الحكم الرّبضي، ووصفه بأنه حكيم الأندلس الزائد على جماعتهم بكثرة الأدوات والفنون. وهو مولى بني أمية، وبيته في برابر تاكرنّا. وكان فيلسوفا حاذقا، وشاعرا مفلقا، مع علم التنجيم. وهو أول من استنبط بالأندلس صناعة الزجاج من الحجارة، وأول من فكّ بها كتاب العروض للخليل، وكان صاحب نيرنجات، كثير الاختراع والتوليد، واسع الحيل، حتى نسب إليه السّحر وعمل الكيمياء. وكثر عليه الطعن في دينه، واحتال في تطيير جثمانه، فكسا نفسه الريش على سرق الحرير، فتهيأ له أن استطار في الجو من ناحية الرّصافة، واستقلّ في الهواء، فحلّق فيه حتى وقع على مسافة بعيدة، وقال فيه مؤمن:

(1) أبو عامر محمد بن سعيد التاكرني نسبة إلى تاكرنا، انظر ترجمته في جذوة المقتبس (ص 56) وبغية الملتمس (رقم: 137) وأعمال الأعلام: (ص 244 ـ 225) والذخيرة (ج 1 / ق 3 / ص 226 ـ 248) .

(2) البيت في الذخيرة (ق 1 / ص 545) ونفح الطيب (ج 5 / ص 273) .

(3) البيت في المصدرين السابقين.

(4) عباس بن فرناس حكيم الأندلس وفيلسوفها، أديب شاعر، كثير الاختراع والتوليد. كان في أيام الأمير محمد، توفي سنة 274 ه‍. جذوة المقتبس (ص 381) وبغية الملتمس (ص 431) ونفح الطيب (ج 1 / ص 160) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت