500 ـ أحمد بن الحاج المعروف بمدغلّيس الزجال (1)
أزجاله مطبوعة إلى نهاية، وكان في دولة بني عبد المؤمن، ومن شعره قوله (2) : [المجتث]
ما ضركم لو كتبتم ... حرفا ولو باليسار ...
إذ أنتم نور عيني ... ومطلبي واختياري
501 ـ أبو الحسن علي بن حزمون (3)
صاعقة من صواعق الهجاء، عاصر ابن عنين، وكان هذا في المغرب وهذا في المشرق.
وأكثر قوله في طريقة التوشيح. ومن هجوه في طريقة الشعر قوله: [الطويل]
تأمّلت في المرآة وجهي فخلته ... كوجه عجوز قد أشارت إلى الله و ...
إذا شئت أن تهجو تأمّل خليقتي ... فإنّ بها ما قد أردت من الهجو ...
كأنّ على الأزرار منّي عورة ... تنادي الورى غضّوا ولا تنظروا نحوي ...
فلو كنت مما تنبت الأرض لم أكن ... من الرائق الباهي ولا الطّيب الحلو ...
وأقبح من مرآي بطني فإنه ... يقرقر مثل الرعد في مهمة جوّ ...
وإلا كقلب بين جنبي محمّد ... سليل بن عيسى حين فرّ ولم يلو ...
تميل بشدقيه إلى الأرض لحية ... تظنّ بها ماء يفرّغ من دلو ...
تثقيل ولكن عقله مثل ريشة ... تصفّقها الأرواح في مهمة دوّ
موشحة لابن هردوس في عثمان بن عبد المؤمن
يا ليلة الوصل والسعود ... بالله عودي
كم بتّ في ليلة التمني
لا أعرف الهجر والتجني
ألثم ثغر المنى وأجني
(1) انظر ترجمته في نفح الطيب (ج 3 ص 234) والمرخص الغالي (ص 18) .
(2) البيتان في نفح الطيب (ج 4 / ص 344) .
(3) ترجمته في نفح الطيب (ج 5 / ص 16) وفي زاد المسافر (ص 64) وفي المعجب (ص 213) .