وقول شعر. ومن يديه أخذها أمير المسلمين يوسف بن تاشفين. ومن شعره قوله: [السريع]
يا ليت شعري كيف ينساني ... من ذكره عمري، من شاني ...
أجهد في ودّي له دائبا ... وكلّ خلّ عنه ينهاني
395 ـ أبو عامر أحمد بن دريد الكاتب
مذكور في السمط، والمسهب وبينه وبين صاحب السمط مراسلة، وأحسن شعره قوله في رجل يلقّب بالفار تاب عن شرب الخمر: [الطويل]
أتاني عن الفار الحقير بأنّه ... تحرّج عن شرب الكؤوس الدوائر ...
فقلت لهم سرّ جهلتهم مراده ... وإني لعلّام بغيب السرائر ...
فما عاب شرب الخمر إلّا لأنها ... تلوح بأعلاها عيون السّنانر
396 ـ المقرئ أبو الحسن علي بن عبد العزيز بن شفيع البسطيّ
من المسهب: أنه عالم بسطة وكان متصدّرا بالمريّة يقرأ عليه القرآن. ومن شعره قوله:
لي نفس لو أنّها ترد النا ... ر لما كلّفت سواها الشّفاعه ...
قنعت بالعفاف من كلّ أمر ... فاستراحت من دهرها بالقناعه
397 ـ الأفوه الخرّاز البسطيّ
من المسهب: أنه كان خزّازا ببسطة، وتولّع بالأدب وصار ينظم، ومدح الأعيان، فاشتهر اسمه. ومن نظمه قوله من قصيدة يمدح بها وزير ابن حبوس ملك غرناطة: [الطويل]
إليك رحلناها قلائص ضمّرا ... لنبغي بها المجد المؤثّل والغنى ...
فأقسم لا ينتاب ربعك قاصد ... ويرجع عنه دون أن يبلغ المنى ...
وكم رمت أن أبغي سواكم وإنما ... ثناني لكم ما سار عنكم من الثّنا
وقوله:
أيّ قلب إذا رحلتم يقيم ... سر فإني خلف الركاب أهيم ...
لا نعيم إلا بحيث حللتم ... وإذا غبتم فليس نعيم